في سلسلة التغريدات القادمة سنتعرف على العلاقة التي جمعت المعماري الامريكي فرانك قيري والمعماري التشيكي فلادو ميلونيتش وقصة المبنى الراقص الذي جمع الاثنان كما رواها لنا فلادو في مكتبه بالعاصمة براغ. لنتعرف على Frank Gehry والذي قالوا عنه أن مبانيه تنسخ بعضها البعض.
The Dancing House في وسط مدينة براغ ويشار اليه أيضا إلى مبنى (فريد و جينجر) حيث يشبه بشكل مبهم راقصي هوليود فريد وجينجرعام 1930 .وقد صمم الهيكل غريب الأطوار من قبل فرانك قيري بالتعاون مع المعماري التشيكي فلادو ميلونيتش في عام 1992.
كان هذا بعد سنوات قليلة من سقوط الشيوعية في أوروبا الشرقية. أظهر ذلك تبنيًا للثقافة العالمية المعاصرة والأمريكية بشكل كبير. تم بناء المبنى على قطعة شاغرة تطل على النهر الذي كان يضم مبنى كان قد دمر من قبل تفجيرات براغ في أواخر الحرب العالمية الثانية. كان من المخطط جعله مركز ثقافي
كان هذا المبنى مثيرا للجدل جدا في بدايته. لم يقتصر الأمر على تصميمه بطريقة غير متناظرة بل كان من الواضح إلى حد بعده عن الطابع التقليدي السائد في المنطقة. تمت معارضة بشكل كبير وتعرض الى انتقاد حاد وقتها.
هناك العديد ممن لا يزالون يكرهون المبنى وآخرون دافعوا عنه كبيان عن التحرير والحرية والمعتقدات الديمقراطية. وقد ظهر صراع العمارة والسياسة حيث عاش الرئيس التشيكي او الرئيس الفنان كما يطلق عليه فاتسلاف هافيل بجوار الموقع واحبه ورغب في جعله مركزًا ثقافيًا ملهمًا للعصر الجديد الناشئ.
حالياً، هناك مطعم فرنسي في الطابق العلوي مع مناظر رائعة لبراغ. كانت فرصه لي لالتقاط الكثير من الصور للعاصمة التشيكية من ذلك الموقع. ايضا عند زيارتنا للمبنى للأسف لاحظت فشل المسوقين في استقطاب شركات لاستئجار مواقع لها في المبنى حيث أرادوا تحويله لمبنى اداري.
كانت أدوات التصميم والتقنيات المستخدمة في هذا المبنى بمثابة اختبار للعمليات المستخدمة في جميع مشاريع Gehry المستقبلية بما في ذلك متحف Guggenheim في بلباو وغيرها كما ذكر في محاضرة له حينما استضافته الجامعة التي درست بها الماجستير عام ٢٠٠٨.
على الرغم من أن مبانيه غالباً ما تبدو ذات جودة عشوائية، إلا أن هناك طريقة أو منطق جوهري لكل شيء يفعله.كل مبانيه في الـ 25 سنة الماضية تتضمن أشكال عضوية منحوتة، وتظهر إيماءات وأشكال مرئية ورمزية من خلال الشكل الأنثوي المتعرج الملتصق بالرجل المستقيم الذي يؤلف القسمين من المبنى.
للأسف الكثير يرى ان أسلوب Gehry يثير غضب المشاهدين لها بالرغم من التفاعل السلبي مع تصميماته وذلك كون النتائج المعمارية قد تبدو غير متوازنة كما هو واضح في المبنى الراقص.
يستخدم Gehry أيضاً مواد قابلة للتحويل وغير متوقعة والتي غالباً ما تلمع أو تعكس أو تتلألأ مثل الفولاذ المموج وكذلك الفولاذ المقاوم للصدأ والألمنيوم المصقول وسياج الوصلات والخشب بالإضافة إلى العديد من الورق الشفاف وصبغات الزجاج.
يعد متحف Guggenheim بإسبانيا وقاعة حفلات والت ديزني في وسط مدينة لوس أنجلوس ومتحف مارتا في بألمانيا أمثلة قوية على هذا الاستخدام المثير للاهتمام في كثير من الأحيان للمواد.