طاحـون Khaled
طاحـون Khaled

@tahoun71

58 تغريدة 27 قراءة Mar 19, 2023
لإرجاع الحق إلى أصحابه حاكتب تحت التويتة دى عن نشيدنا الوطنى الحالى..لأن بكل أسف فيه معلومات مغلوطة مش عارف لمصلحة مين انتشارها...
طبعا الجميع يعلم أن نشيدنا الوطنى الحالى هو من ألحان خالد الذكر الموسيقار الشيخ/ سيد درويش..
لكن للأسف انتشر منذ عدة سنوات ليست بالبعيدة انه من نظم كاتب الأزجال الشيخ/ محمد يونس القاضى..
وللأسف أيضا انتشرت المعلومة المغلوطة وصدقها الجميع..
بداية النشيد الوطنى الحالى له إسم قديم غير الاسم الذى اشتهر به "بلادى بلادى" وإسمه هو "أنشودة مصطفى كامل" لأن مطلعه استوحى من إحدى خطب الزعيم/ مصطفى كامل
عند اندلاع ثورة 1919 و ماسبقها و تلاها من ترسيخ الشعور الوطنى لدى المصريين لم يكن سيد درويش بمعزل عن الشعب فهو فنان الشعب الأول..
سنة 1914 عزل ملك بريطانيا الخديوى/ عباس حلمى الثانى عن الحكم وتم نفيه..
فظل المصريين حتى عام 1931 تقريبا يهتفون فى المظاهرات بإسمه "عباس جاى"
وقد منعت سلطات الاحتلال الإنجليزى أى ذكر لإسم الخديوى المخلوع أو حتى التلفظ به بأى صورة..
فماذا كان من الفنان الشاب؟ (25 سنة آنذاك)
قام بما هو واجب عليه بموسيقاه الفريدة..
قام بكتابة أحد الأدوار الغنائية وإسمه "عواطفك دى أشهر من نار"
لكن ما علاقة هذا بخلع الخديوى عباس حلمى؟!! 👇
كتب سيد درويش كلمات هذا الدور الذى يظهر أنه دور عاطفى بطريقة فريدة لم تحدث من قبل..
فهو يتكون من 8 أبيات و 16 شطرة..
فلو أخذنا أول حرف من كل شطرة لكونت جملة:
"عباس حلمى خديوى مصر"
وفهم الشعب الذكى الرسالة،وانتشر الدور كالنار فى الهشيم.
وهذا هو ما اتبعه أيضا فى طقطوقة"يابلح زغلول"
و لم ينس الموسيقى الشاب اضافة بعض التلميحات فى كلمات الدور كـ :
"يا مليكى والأمر لربك"
"يا نعم مليك"
ما فات كان أحد الأمثلة البسيطة على نمو الشعور الوطنى لدى سيد درويش مما جعله يلجأ إلى الكتابة لنفسه..
و دى وثيقة بخط يده تدل على انه كتب لنفسه بعض ألحانه..
دليل آخر على تمتعه بموهبة الكتابة..
فهو كاتب كلمات دوره الخالد: "أنا هويته وانتهيت"
و بالمناسبة هو أيضا كاتب جميع كلمات أدواره العشرة.. لأنها ببساطة كلها كانت تجارب عاطفية شخصية له..
لكن ماذا عن كاتب كلمات نشيدنا الوطنى الحالى؟!
مجلة التياترو المصرية بعد وفاة الشيخ سيد منتصف عشرينات القرن الماضى:
"...هذه القطعة الموسيقية من تأليف وتلحين الموسيقى الكبير المرحوم الشيخ سيد درويش"
إعلان قبل وفاة سيد درويش فى 1923 يفيد أن الست/ نعيمة المصرية ستنشد بكازينو الهمبرا انشودتى "سعد باشا زغلول" (مصرنا وطننا)
و
"مصطفى باشا كامل" (بلادى بلادى)
والأنشودتين من نظم وتلحين الأستاذ الشيخ/ سيد درويش..
من كتاب د. محمود الحفنى:
"سيد درويش..حياته وآثار عبقريته"
وهو لمن لا يعرفه والد د. رتيبة الحفنى (رحمهما الله)
وهو أول الكتب التى صدرت عن سيد درويش فى مطلع خمسينات القرن الماضى يؤكد فيه بكل وضوح أن سيد درويش هو كاتب وملحن نشيد "بلادى بلادى" وغيره الكثير.
للأسف ظُلم أهم موسيقى فى تاريخنا حيا وميتا حتى اليوم..
-فالكثير من أعماله مازالت مجهولة ومنسوبة لغيره ولا نعرف منها سوى اليسير.
-صدقنا الشائعات التى نشرها الاحتلال ضده من وفاته بالمخدرات وهم الذين قتلوه.
-أهملنا منزله بكوم الدكة فتحول إلى مقلب للقمامة.
وربنا يستر على منزله بشبرا
@halabadawy64
انا خلصت
اه بالمناسبة..
ثورة يوليو - اللى كتير بيشتموا فيها للنهاردة - هى اللى أفرجت عن تراث سيد درويش الموسيقى بعد أن منع غنائها و تدريسها فى المعهد الموسيقى جلالة الملك فؤاد..
معلهش حاجة أخيرة وأسكت خالص ☺
من أكثر الذين يدعمون رأى أن كاتب النشيد هو يونس القاضى الكاتب بلال فضل..
وتحدثنا كثيرا عن الموضوع ولما أثبت له بالدليل ان كلامه غلط قال لى بالنص:
"أنا أصلى عندى ديوان يونس القاضى وبحبه"
هو ده دليله..!! 😒🙄
دليل آخر دامغ من كتاب د. محمود الحفنى (والد د. رتيبة الحفنى): "سيد درويش..حياته، وآثار عبقريته" ود. الحفنى كان معاصر للشيخ/ سيد درويش.
وهو أول كتاب صدر عن سيد درويش 1955.
دليل آخر..
واضح كده ان الثريد محتاج كمالة..عشان نخلص من خدعة يونس القاضى دى للأبد..
بس للأسف حايكون طويل شويتين تلاتة..وممكن يكمل خلال عدة أيام نظرا لطوله.
بس للأسف دى ضريبة البحث عن الحقيقة.
من أجل أن نصل للحقيقة..لابد أن نجيب على سؤال هام..
هل كان الشيخ سيد درويش شاعرا و ناظما للأزجال؟!
وللإجابة على هذا السؤال بدقة و دون ذرة شك..
نعود للذين عاصروا سيد درويش من أصدقاء مقربين سواء من أهل الفن أو من غير أهله..
كان رحمه الله يتوقع الموت وينتظره فى كل حين ورغم ذلك فقد عاش مرحا خفيف الظل يمتاز بحضور البديهة وسرعة الخاطر ... ومن النوادر الطريفة التي حكيت عنه ضمن الكثير من الذكريات ما كتبه صديقه المقرب أستاذ (أحمد حسن):
لم تكن موهبة الشيخ تقف عند عبقريته الموسيقية بل كان أحيانا ينظم بعض ما يغنيه..وكان يجيد النظم ویرد به على أهله من الشعراء والزجالين.
وذات ليلة دُعى إلى حفل أقامه صديق له..ولكنه ذهب فوجد القوم صامتين حتى داعب النوم بعضهم..
فقال له أحد الزجالين :
..
"يابو عرب ألفين سلامات...
سمعنا حبة حلويات...
سحر النغم يبرد الروح..
غنى وصحى لنا الأموات"
فرد الشيخ على الفور بهذين البيتين:
"ما أقدرش أصحى أمواتكم..
دى مسئولية وحياتكم..
ليكرهونى الحانوتية..
اللي حياتهم فى مماتكم".
ومن بين الذكريات التي تكشف عن واقعية التعبيرات اللفظية واللحنية عند سيد درويش نتخير أحد
المواقف التي رواها أحد أصدقاء سيد درويش المقربين (نقولا الملا) وننقلها بإسلوب حاكيها:
"كان رحمه الله كله عيون وآذان..وكانت عيناه وأذناه تلتقط وتعى بسرعة عجيبة أشياء كثيرة قد لا يراها..
أحد من الحاضرين سواه..أذكر أنني ذهبت معه لإحياء حفل زفاف..
فلاحظ أن العروس كانت جميلة وحييه وترتدى ملابس محتشمة..بينما كانت أمها مسرفة فى زينتها..ولم نفطن نحن إليه إلا حينما بدأ يغنى أغنية جديدة ألفها ولحنها على البديهة قال في مطلها بلحن ساخر جميل:
....
أها أها يا أها ... الأم تغير من بنتها البنت حلوة بتختشى ... والأم لابسة الشفتشى.
أها أها يا أها
لقد كان قطعة حية من الموسيقى والفن تعيش وتتحرك وتصنع كل شيء بالموسيقى. وللضرورة التي سنوضحها فيها بعد..نضطر أن نتابع ذكريات الأصدقاء المقربين ..
الأستاذ أحمد حسن ثم الاستاذ حسن القصبحي وهما صديقان لازما سيد درويش فى حياته الفنية وفى حياته الخاصة..
ومن خلال ذكرياتهما عن سيد درويش يقول أحمد حسن مرة أخرى:
أول دور له كان يا فؤادى ليه بتعشق وكان هذا فى أول عهد حبه لجليله.. وأحبته جليله...
ولكنها كانت بين الحين والآخر تلهب غرامه وقلبه بايجاد عزول لسيد درويش رجلا صائغا اسمه محمد عباس أهدى لجليله خلخالا ثقيل الوزن فماكان من سيد إلا أن ألف ولحن وغنى هذه الطقطوقة:
في الصاغة الصغيرة
رحت أشوف العجايب والعجب
وظل يعدد محلات الصائغين فى الصاغة حتى وصل لمحل عشيق جليلة فقال:
"أما بقى ساتت دكان
استنى عنده يابو القمصان
تلقى اللى فيه قاضى النسوان
عُمر اللى زيه ما ينعتب
بيقولوا مرة عمل خلخال
ينفع ركاب لتلاتة بغال
سألت مين لبسته يا عيال
قالوا جليلة أم الركب"
وحفظه للأطفال فى شارع الصاغة وصاروا يزفون به جليلة كلما رأوها فى الصاغة حتى عادت له نادمة....
ثم يواصل الاستاذ أحمد حسن ذكرياته فيقول:
كانت لجليله ابنة متزوجة وما أن أحس سيد بأن بنت جلیلة جاءها المخاض حتى عمل هذه الطقطوقة على الفور:
قومی یا نینتی هاتی الدايه..
دنا متوجع یا نینتی".
أما الأستاذ حسن القصبجي فيقول : "إنى أجزم جزما قاطعا ان جميع أدواره التى ألفها ولحنها ليس لها علاقة مطلقا بالآنسة حياة صبرى وإنما هي ترجع إلى استعداده الفطرى منذ نشأته ومن جهة أخرى لهيامه بسيدة من الأسكندرية عرفها وهو شاب شغفته حبا حتى الممات ويعرف ذلك أصدقاؤه الأصدقاء"
.....
وكل هذه الذكريات يدعمها ويؤكدها كل من شاعر الشباب الأستاذ أحمد رامى العظيم الراحل بيرم التونسى.
......
فيحدثنا شاعر الشباب أحمد رامى عن الشيخ سيد درويش فيقول:
"أنه رحمه الله لم يكن موسيقي عبقريا فحسب..بل كان كذلك أديبا شاعرا ألف كثيرا من الأدوار في غانية من غوانى الاسكندرية أحبها حب العبادة وظل وفيا لها حتى مات وقال فيها معظم......
الأدوار الغرامية التى ألفها وكان يقول إنها وحيه وإلهامه ومن نظمه في حبها:
يوم تركت الحب كان لي..
في مجال الأنس جانب..
و رأيت المجد عادلى..
بعد ماكان عنى غايب"
وهذه الحقيقة أكدها الأستاذ بيرم التونسى في قوله :
"ألف أول أدواره للفت نظر الفنانين فكانوا يدعونه لحفلاتهم الخاصة وكان موضع احترامهم وتقديرهم ولكنهم قلة لا تشبع نهمه للشهرة والذيوع"
.......
ويقول محمود خيرت المحامى (هو والد الموسيقار/ أبو بكر خيرت و جد الموسيقار/عمر خيرت وهو كان من هواة كتابة الأزجال والأغانى وصديق مقرب لسيد درويش):
"...وأول شيء لفتنى إلى الفقيد أنه كان كاتبا مجيدا وان كانت كتاباته لم تتجاوز دائرة اللغة العلمية ولكنها اللغة المطروقة ببلاد الشرق....
..الآن والتي جرت عليها الأدوار والمواليا والتواشيح وغيرها..كان شعره فيها جيدا موزونا سهلا عزيز المعنى كبير المغزى.
كتب في الوصف ومن ذلك القطعة التي مذهبها:
ياللي تحب الورد..
ليه من فوق شجرته تقطفه..
الوردة ايه ذنبها لما تفارق غصنها..
من يوم مافاتت أمها..
دبلت یا ناس مش تنصفوا...
وكذلك قطعة الأوستيك التي يقول في مذهبها:
الأوستيك فوق صدرك يضوى..
وأنا قلبي متعلق ساعة..
وأيضا قطعة السيجارة (يقصد لحن إيه العبارة)
التي يقول في بعض أدوارها:
وحیاتی تسکت ياسلام وسلم..
کده برضه يعجب الحرق علم..
وبقت في ايدى منك أمارة....
ملحوظة:
(لحن إيه العبارة أعاد توزيعه للكورال وللأوركسترا نجله الموسيقار/أبوبكر خيرت وهو من أشهر وأعظم أعماله)
وكتب على غلاف الاسطوانة:
«هذه الأغنية الشعبية كان يغنيها سيد درويش لوالدى عندما كنت أبلغ من العمر اثنى عشرة عاما،وقد حولتها إلى مقطوعة منذ ذلك التاريخ عام1922»
المقطوعة👇
نكمل ما كتبه الأديب والزجال/محمود خيرت المحامى:
وكلها تدل على انه واسع الخيال فياض في الوصف سليم الذوق..ولقد كتب أيضا فى الوطنيات فمن ذلك قطعة عن الجهادية فانها من ابدع ماقيل وأثر فنى خالد.
النوتة الأصلية للحن إيه العبارة👇مدون فى أعلى اليسار منها صاحب الكلمات واللحن...
أمافى الحب فله كلام كثير من يسمعه يحكم بأن قلبه كان دائما يتغلب على خياله حين يكتب على أن كثيرا من عارفيه يعلمون أنه دائما كان يكتب لنفسه وعن نفسه ومن ذلك
دوره:"ضيعت مستقبل حياتى"
وتوشيحه:"العذاري المائسات"
وغيرذلك شىء كثيرليس هنا محل التوسع فيه ولقد خص الله الفقيد بهبتين غاليتين
هذه نماذج من بعض الذكريات التي رواها لنا المعاصرون والأصدقاء المقربين لسيد درويش..وقد وضح في ذكرياتهم إجماعا واتفاقا على أن سيد درويش لم يكن موسيقيا فحسب..بل كان أديبا وشاعرا استطاع بمقوماته الثقافية والفنية أن ينظم كلمات بعض ألحانه وأغانيه....
واستطاع أن يعبر عن انفعالاته وأحاسيسه بالكلمة الصادقة واللحن المعبر..
ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا رجل واحد..أنكر على سيد درويش أن يكون مؤلفا لبعض كلمات ألحانه..وأن يكون لديه القدرة على الإبداع اللفظى..وكان صاحب هذا الرأى هو الأستاذ يونس القاضى...
الذى كتب فى ذلك مقالا نشرته مجلة المسرح 2 أغسطس1926
عدد 34 صـ22 ، 23.
فماذا كتب هذا اليونس القاضى بعد وفاة سيد درويش بـ3 سنوات؟!
لنقرأ:
..........
هل كان يؤلف؟! رأي ليونس القاضي
"أبرىء الشيخ سيد من تهمة التأليف التى رماه بها من رثوه ونسبوا إليه ما لم يقله وهم حسنوا النيه أو لم يكونوا على اتصال به أو لم يفهموا اصطلاح الملحنين إذا أرادوا نسبة الدور فلا ينسبونه إلى مؤلفه ولا إلى مغنيه بل ينسب إلى ملحنه...
...مثل دور كذا بتاع سى داود أو القباني مع أن المؤلف يكون الشيخ أحمد عاشور أو غير الشيخ عاشور من هواة الفن..وعلى هذا يود القارى..أن يعلم من الذي كان يؤلف ما يلحنه الشيخ سيد؟
وأنا لا أضن بما أعلمه عنه في هذا الباب فالشيخ سيد ككل طالب علم أزهرى يدرك المعنى .....
...وهذا ما كان يساعده على تفهم المعانى والباسها الثوب اللائق بعكس غيره من الملحنين فكلهم أغبياء إلا ما ندر فيهم..
وربما لا نجد غير الشيخ درويش الحريري وكامل أفندى الخلعى ملحنين أدباء ولكنهما إذا نظما شيئا لا يقاس بجوار مجهودهما التلحينى.....
والشيخ سيد كان ما يستطيع عمله هو أن يتخير الأجود صناعة في التأليف.. وفي بدء عمله كان كغيره يأخذ من الكتب الأدبية ليغنى بيتين في حفلة..
ثم وفق إلى أن يلحن كلاما جديدا حتى سنة 1910 وهذا مبدأ تعارفى به فأرسلت إليه..وعلى رأى عبد المجيد أفندى حلمى موله..
وحينها قابلته.....
...ذكر لي ضمن أحاديثه أنه كان يأخذ من الشيخ ابراهيم خاطر ومن غيره من الاسكندرية ولكن المدة التي أقامها في مصر وفي عهد اندماجه في فرقة الريحانى أفندى كان صديقى بديع أفندى خيرى ينظم أزجال الروايات التي يلحنها الشيخ سيد..فأخذ منه قطعة(قوم یا مصرى مصر أمك بتناديك)......
وربما كانت هذه أول القطع التي لحنها الأستاذ لبديع أفندى..
ولا أعلم السر في عدم ذيوعها..ثم لحن قطعا للأستاذ أمين أفندى صدقى وقد جاءته أشياء كثيرة بعد سنة1910من هواة الفن مثل الأستاذ الأديب محمود أفندى خيرت المحامى في ذلك العهد.ممن كانوا ملتصقين بالشيخ سيد غير-"الحبيب للهجر مايل"..
...وقد كان اسمعنى كلاما غيره..فغيرته بهذا الدور وأيضا دور في شرع من قاضي الهوى ودور ضيعت مستقبل حياتى ولى دور لحنه ولم يسمعه أحد ولم يحفظه..وقد اعطيته لزكريا افندى فعجز عن تلحينه أما الطقاطيق والأناشيد فهذا ما لا أستطيع حصره ولا عده لأننا تجار لا نبقى على هذه السلع"
ده نص كلام محمد يونس القاضى فى مجلة المسرح بعد وفاة الشيخ سيد درويش بثلاث سنوات..
جميع أصدقاء سيد درويش المقربين أكدوا وشهدوا بأنه كانت لديه موهبة الكتابة..وكتب الكثير من كلمات ألحانه..ماعدا يونس القاضى..
يا سبحان الله...❗❗❗
طب يا يونس يا قاضى..
كنت فين سيادتك لما محطة الإذاعة المصرية كانت تذيع نشيد بلادى بلادى فى الثلاثينات بصوت محمد البحر على انه من تأليف الاستاذ بديع خيرى اللى نفى عن نفسه أمر تأليف هذا النشيد؟!!
المصدر:
اسطوانة رقم (652-ر ، 35731) بأرشيف الاذاعة.
ليه تغاضيت عن اثبات حقك وقتها؟!!
وليه كمان صمت أمام ما نشرته مجلة التياترو المصورة فى مارس 1925 عندما نشرت كلمات ونوتة نشيد بلادى بلادى انه من تأليف وتلحين سيد درويش؟!!
يونس القاضى بيعتبر نفسه تاجر كلمات وليس فنان له رسالة...وده ظهر فى نهاية مقاله السابق اللى انكر فيه على سيد درويش انه كان بيتمتع بموهبة الكتابة أصلا..
يونس القاضى ماهو الا مدعى..لص يسرق مجهود غيره...
ليه بتهمه بكده؟!
الحقيقة ده مش أنا..
دى كل الوقائع اللى حاسردهالكم تباعا....
فى 7 يونيو 1912 نشرت جريدة السيف فى عددها رقم 55..
تحت عنوان: "زجل السيف"
"رأينا أن نكف عن التزام الزجل فى كل عدد من أعداد الجريدة ولاسيما بعد أن أخذ المتظرف محمد يونس القاضى ينتحل لنفسه نظم أزجال السيف، والحقيقة أنه كان يضع بعضها بغير طلب منا ثم يقلقنا بالإلحاح على نشرها...+
وكان يجد من حيائنا شفيعا لنا فننشره..."
وهكذا تظهر لنا شخصية يونس القاضى الحقيقية..
شخص ينتحل لنفسه ماليس له..
شخص يفرض نفسه عنوة..
شخص يستغل سيف الحياء للوصول لأغراضه.
من الثابت والمعروف ان آخر عمل مسرحى لحنه سيد درويش هو أوبرا "كليوباترة ومارك انطوان"
وللاسف - قيل - وافته المنية ولم يكمله..وأكمل تلحينه من بعده الموسيقار داوود حسنى..ثم الموسيقار محمد عبدالوهاب..
رغم ان اعلانات الاوبرا بدأت قبل ليلة الافتتاح بأسبوعين فقط.....
وهذا يشكك فى مصداقية الرواية..لأن لا سيد درويش ولا ادارة فرقة منيرة المهدية كانوا سيوافقون على الاعلان عن ليلة الافتتاح قبلها بأسبوعين دون ان تكتمل كل أركان العمل..من موسيقى وملابس وديكور..خاصة انه عمل ضخم...
المهم...
بوفاة سيد درويش..ثم بهروب منيرة المهدية للشام لفترة طويلة..بسبب مشاكل مع زوجها بوصفه مدير الفرقة..
تعثر العمل ولم يعرض..
وبعد عودة منيرة المهدية من الشام..أرادت أن تستعيد مجدها الذى أوشك على الأفول..
فلم تجد غير عرض اوبرا كليوباترة..
فنجد على صفحات مجلة المسرح ظهر نزاع بين كل من يونس القاضى وسليم نخله على ملكية رواية
كليوباتره..
وفي رسالة موجهة من الأستاذ سليم نخلة إلى صاحب مجلة المسرح محمد عبدالمجيد حلمى..
قال فيها:
.....
"...أما وقد شاء (يقصد يونس القاضى)أن أمزق الحجاب عن حقيقة اشتراكه في رواية كليوباتره فأنا لا اطلعك على أمر جديد إذا قلت لك أننى رجوت السيدة منيرة أن يكتب اسمه على الإعلان..وأنه لم يضع فى الرواية زجلا واحدا لأن واضع الألحان شخص غيره..أنت تعرفه جيدا....
...كما تعرفه السيدة منيرة والأستاذ عبد الوهاب..
فهل لك كناقد يغار على الفن أن تطلع الجمهور على حقيقته وتضرب على أيدى المغرورين؟"
(مجلة المسرح 21 فبراير 1927 عدد 61 صـ11)
نلاحظ هنا انه بعد وفاة سيد درويش أراد يونس القاضى الزج بنفسه عنوة - كما كان يفعل مع أزجال جريدة السيف - ....
وحشر نفسه ضمن مؤلفى الرواية فى القصة والاغنيات على السواء..
ونسب كلمات مؤلف آخر لنفسه..
ودعم هذه الواقعة تعليق للفنان/منسى فهمى جاء فيه أن الفصل الأول ونصف الثانى ليس من كلام سليم نخلة بل من كلام أديب آخر نسى اسمه..وقد توفى إلى رحمة الله..
(مجلة المسرح 4 يوليو 1927 عدد78 صـ13)
ولا ندرى ما هي المسببات التي جعلت صاحب مجلة المسرح الأستاذ محمد عبد المجيد حلمى والاستاذين سليم نخلة ومنسى فهمى أن يتجاهلوا اسم مؤلف الكلمات وهم على معرفة به .. ولحساب من كان عدم ذكر اسم مؤلف الكلمات ..؟! أمن أجل إسقاط حق المؤلف المادي ..؟! ربما ...❗❗❗
🟡 ترى من هو هذا المؤلف الذى توفى ويعرفه الجميع لكن لا أحد يجرؤ على النطق بإسمه..؟!!
🟡 ترى من هو هذا المؤلف الذى توفى فجثم يونس القاضى على إرثه الفنى من كتاباته ومجهوده وعصارة فكره ونسبها لنفسه كذبا و زورا..؟!!!
❗❗❗❗
ويشاء القدر أن تظهر الحقائق ويفسر كل ذاك الغموض فيعثر بين أوراق سيد درويش على بعض الوثائق المدونة بخطه ليؤكد فيها أنه هو المؤلف والملحن لبعض أجزاء من رواية كليوباتره والذى نسوا اسمه بعد 4 سنوات فقط من وفاته...
وأرادوا سلبه جهده وحقه فى نسبة أعماله إليه..
ويبدو ان الشيخ/ سيد درويش بدأ فى أواخر حياته يسأم من سرقة ألحانه وكلماته..فبدأ فى تدوين ما يثبت ملكيته لها..
فى الوقت الذى أصبحت فيه هذه السرقات فى أوجها بعد وفاته وليس له من يدافع عن تراثه..فولديه كانا لايزالا صغيرين.
نيجى بقى للوثيقة اليتيمة👇التى قيل انها تثبت ان يونس القاضى هو كاتب نشيد بلادى بلادى..
فبيدعوا ان يونس القاضى بناء على هذه الوثيقة سجل نشيد بلادى بلادى بإسمه فى المحكمة المختلطة بتاريخ 26 يناير 1923
كويس جدا..
ولأن الكذب مالوش رجلين.
فلما نرجع للتاريخ ده نجده يوافق يوم الجمعة❗❗
والحقيقة معرفش محاكم ايه دى اللى بتشتغل يوم جمعة..وبتصدر تسجيلات لحقوق الملكية الفكرية..
خاصة لما نعرف ان جمعية المؤلفين والملحنين المصرية تأسست عام 1945..!!!!
ربما يتسائل البعض عن صلة المحاكم المختلطة بتسجيل حقوق الملكية الفكرية...
والحقيقة لما بحثت لقيت ان فعلا كان فيه ناس بتلجأ لها لتسجيل حقوق ملكية فكرية من هذا القبيل..
لكن ياترى ايه هى طريقتها فى التسجيل..؟!!!! 🤔
بالبحث وجد🤔 مقال لسيد درويش نشر فى جريدة اللواء المصرى بتاريخ 16 يوليو 1922..
الموضوع كان بسبب ادعاء كلا من سامى أفندى الشوا و منصور أفندى عوض ان علامة الربع مقام (الربع تون)
لم تكن معروفة من قبل وان منصور أفندى عوض هو من أبتكرها....🤔🤦‍♂️
وفى وسط المقال نطالع فقرة كتبها سيد درويش فى معرض رده عليهما نكتشف منها ان منصور عوض سجل ابتكاره للربع تون فى المحكمة المختلطة..
فيتضح لنا ان هذه المحكمة المختلطة كانت تقوم بتسجيل أى شىء لكل من يأتى إليها دون تحقق أو استيثاق أو حتى استفسار..
الحمدلله..
اتمنى اكون رديت لصاحب الحق جزء من حقه وخيره علينا اللى اتسلب منه بعد وفاته ونسبه غيره لنفسه..
واتمنى الدولة تقوم بدورها و تحتفى به وبفنه فى مئوية وفاته كما يليق بإسمه وفنه و حبه لوطنه..
أخيرا..
اسيبكم تستمتعوا بنشيدنا الوطنى العظيم..
اللى كتبه ولحنه فنان الشعب الموسيقار الشيخ/ سيد درويش..ألف رحمة عليه..
وبالمناسبة دى أجمل نسخة حاتسمعوها منه بصوت الفنان الكبير/ كارم محمود..
لأن روحها أقرب حاجة لما أراده سيد درويش.❤

جاري تحميل الاقتراحات...