Muhammad
Muhammad

@MohHamza

22 تغريدة 13 قراءة Feb 02, 2020
من أصعب الأشياء البتمر علي، هي إنه أتخذ قرار أنا عارف إنه حيغير مجرى حياتي.
كشخص كسول -ما بحب التغيير مطلقاً- مرتاح جداً في الـ comfort zone حقتي. بس بعكر صفو الهدوء ده، صوت بقول إنه في فرص ما مفروض تضيع.. صعب تكون عارف إنه عندك potentials بس ما مدي روحك فرصة.
-Thread-
فـ قبل سنة إتخذت قرار غير مجرى حياتي تماماً.
رجعت السودان في إجازة لمدة 20 يوم بغرض data collection لمشروع التخرج للماجستير، فترة ضيقة كانت، بس إلى حد ما كنت مخطط كيف أستغلها وأتحصل على اكبر كمية معلومات ممكنة.
ولكن، كعادة كل الخطط (بالنسبة لي) مستحيل تخلص بدون تعقيد.
بعد 5 أيام من بداية البحث، وصلني email من شركة كنت مقدم ليها في لندن، يقول: إنه آخر video interview لي كانت كويسة وتم إختياري لمعانية في رئاسة الشركة في لندن. كان إيميل جميل جداً إلى أن قريت أخر فقرة.. إنه المعاينة يوم الإثنين (بعد 5 أيام).
إتصلت بيهم وشرحت الوضع وإنه أنا حالياً في السودان. إعتذروا لي ووضحوا إنه العنوان المقدم بيه من إدنبرة ف فترة 5 أيام كفاية، ما كان في طريقة للتأجيل لأنه بقية المقدمين حيجوا في نفس اليوم، وفي كم مدير حيجروا المعاينات في اليوم المحدد. قلت ليهم برد بكرة ومحتاج زمن للتفكير.
الـ Thinking process حقتي وقتها ما كانت عقلانية كالعادة، كمية أفكار وأسئلة جات في بالي:
- البحث أولوية بالنسبة لي، كونه تعب سنة كاملة قراية بيعتمد عليه، ما بقدر أوقفه وأرجع.
- من الصعب جداً أمشي لندن في زمن ضيق زي ده، وأرجع السودان تاني أواصل البحث.
- من الأصعب -علي نفسياً- أعتذر وما أمشي للمعاينة، بعد التعب الوجهته قصاد التقديم..
- لو تحصلت على الوظيفة، ده بيعني إنه لم فترة ما بسيطة من المستقبل القريب حاكون مستقر برة السودان وبعيد من الأهل- وما أظن إني نفسياً جاهز للنقطة دي.
كلمت ناس قلة وسألتهم من رأيهم مع توضيح الأفكار والأسئلة المذكورة أعلاه، إضافة إنه كان في عائق مادي.
المنحة المعتمد عليها متكفلة بمصاريفي لحدي شهر 8، عندي 5 أشهر بعدها في البلد، مفترض أعيش على الـ savings حقتي. سفرة إلى لندن في مواعيد زي دي حتنتهي من كل الـ Savings.
فوق ده كان في كمية من الـ rejection emails في آخر كم شهر، ف ماف أي مانع ده ينتهي زيهم.
فـ قرار إنه أمشي، لو ما أثمر بي وظيفة ده بيعني إنه حرجع السودان بنهاية الجامعة، وما حقدر أقدم لي وظائف تانية هناك.
وقرار إنه ما أمشي بيعني إنه وقت أكتر للبحث، فرصة أقعد بيها في البلد لخمسة أشهر إضافية ممكن أقدم فيها لوظائف تانية بحيث إنه حكون متفرغ أكتر والتفكير والجهد كله موجه للموضوع ده.
القرار التاني كان مطمئن أكتر، منطقي، وآمن.
بشبه كتير من قراراتي في الحياة، إنه ماف داعي أستعجل وبس محتاج زمن زيادة واكون رايق.
فـ كنت مائل عليه أكتر، وشبه قررت ابقى عليه- بدون ما أعترف لنفسي إني قررت.
سمعت من الناس، وكل زول أدى رأي منطقي ووجهة نظر قوية.. كل خيار عنده تبعات، وفي الآخر لازم أحدد قبل بكرة.
ليلاً قبل النوم، وك شخص عنده ذاكرة قوية، متذكر كل لحظات خيبات الأمل الحصلت لي طيلة الفترة الكنت واعي فيها خلال الـ 24 سنة العشتهم ديل.
أكبر غلطات عملتها وقرارات اتخذتها كانت انه ما سمحت لنفسي أجرب، وفرطت في كم فرصة عرضت علي ووقتها ما حبيت أترك القرار الآمن عشان الأفضل- ولكن غير المضمون.. وفضلت عايش مع what if، وكان ممكن يحصل شنو لو جربت؟
ما قدرت أتخيل نفسي لي قدام (بعد ما أقعد ٤ شهور زيادة وما لقيت وظيفة) إنه حقعد أفكر كان ممكن يحصل شنو لو مشيت شهر ٦ الفات؟ هل كان ممكن اتحصل على الوظيفة ديك؟
الندم على حاجة ما علمتها وضيعتها حار شديد.
فـ قررت أمشي.
وحاولت بقدر المستطاع ما أضيع الزمن المحدود العندي للبحث في السودان. فوصلت لندن مساء الأحد وسافرت منها مساء الأثنين.
على الرغم من التوتر مساء الأحد، حسيت إنه المعاينة مشت كويس وإنه عندي فرصة. المقبولين للمعاينة كانوا 15 وفي مكان لشخصين فقط.
إتعرفت على بعضهم في باقي الوقت قبل المطار، ورجعت السودان.
بعد يومين جاتني رسالة من إثنين ممن تعرفت بيهم، إنه الشركة إتصلت بيهم وعرضوا عليهم الوظيفة. وبسألوا حصل علي شنو.
ف بس عرفت إنه وقتها إنه ما إتوفقت.. ف حمدت الله وقلت لي قدام بشوف بعمل شنو، حالياً أخلص الفي يدي.
لسبب ما، ما إتأثرت شديد، غالباً لرضاي عن نفسي إنه عملت حاجة عكس المتعود عليه من نفسي، وإنه حالياً عارف انه حصل شنو، بدل ما كان أدي باب للإحتمالات.
كان في شوية أمل جواي بقول انه لسه في فرصة، إنه لسه ممكن يتصلوا عليك.
بعد مرور إسبوع إتشتت الأمل وكسرت حنك الموضوع.
بعد اسبوع تاني وصلني إيميل ببدا بي Thank you for applying. توقيت الإيميل وبدايته بتوري إنه rejection email وقد يشرحوا فيه إنه ليه تم الرفض. كنت نائم لما وصل الإيميل، فقررت أقراه بعد أصحى.
صحيت وإتذكرته، فـ كان بقول إنه شكراً لإنك قدمت، الـ assessors were highly impressed by your level of knowledge and your answers to the interview questions. وأضافوا إنه أعجبوا بي نقاشنا في الآخر عن ليه قررت أجي من السودان عشان المعاينة، وكل التفكير الفكرته.
وختموا بي إنه مبدئياً كان في 2 positions بس، ولكن قرروا إنه ما دايرين يتخلوا عن أي واحد مننا الثلاثة، ف عرضوا علينا الـ 3 الوظيفة.
إتأكدت من مرسل الإيميل أول شي وقريته تاني حتى صدقت.
ف بس كمية الفرحة الجاتني كانت لا توصف.. كنت فرحان أكتر بي روحي، إنه ما ظلمت نفسي وقررت ما أديها فرصة، فرصة ناجحة زي ما إتأكدت أسي.
مقتنع تماماً إنه لو سألتني وأنا على فراش الموت خلاص.. ندمان على شنو في حياتك يا محمد؟
ما حأكون ندمان على شيء عملته، لأنه حتى لو غلط، مؤكد كان عندي تفسير منطقي ليه وقتها..
حأقول إني ندمان على الحاجات الما عملتها.. وعلى الفرص الضيعتها.. على الأسئلة بتاعت what if السألتها لي روحي.
أختم بي إقتباس قاله Leonardo Da Vinci:
"It had long since come to my attention that people of accomplishment rarely sat back and let things happen to them. They went out and happened to things."

جاري تحميل الاقتراحات...