مقدمة
بسم الله نبدأ
لا يخفى على من يقرأ القرآن الكريم أن أسلوب القصة يُعَدُّ من الأساليب الرئيسية لتوصيل فكرة أو تفهيم معنى. ولا يخفى على قارئ القرآن الكريم أيضًا أن القَصَص فيه لا يذكر إلا متبوعًا بعِبْرة أو درس أو فائدة
بسم الله نبدأ
لا يخفى على من يقرأ القرآن الكريم أن أسلوب القصة يُعَدُّ من الأساليب الرئيسية لتوصيل فكرة أو تفهيم معنى. ولا يخفى على قارئ القرآن الكريم أيضًا أن القَصَص فيه لا يذكر إلا متبوعًا بعِبْرة أو درس أو فائدة
وأنه قد بُنِي بصورة تجعل القصة قريبة جدًّا إلى التطبيق الواقعي في حياتنا، حتى لكأنك ترى الأحداث رأي العين، وحتى لكأنك تعلم هؤلاء الأشخاص، وتعايشهم في حياتك الشخصية ولكن بأسماء مختلفة؛ فهذا يفعل مثلما كان فرعون يفعل وهذا يشبه قارون، وآخر يسير على خُطَا طالوت
ورابع يحاكي ذي القرنين في سيرته، وهؤلاء يشبهون قوم بني إسرائيل في مرحلة معينة من مراحل حيات هم، وآخرون يعيشون حياة قوم ثمود، وهكذا.
إن كل النماذج التي نراها في حياتنا لها أمثلة متشابهة في القرآن الكريم حتى أصبح القرآن دليلاً واضحًا لطريقة الحياة التي ينبغي أن نكون عليها وكل ذلك من خلال القصة ولذلك يأمر ربناالمؤمنين بقصِّ القصة ورواية الرواية يقول تعالى:{فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} الأعراف
وتاريخ الإنسانية كنزٌ عظيم، فيه من التجارب والخبرات ما لا يُقدَّر بثمن، وخطأٌ كبير أن يقع الحكيم فيما وقع فيه السابقون، وذنبٌ عظيم أن نتوه في الدروب، وفي أيدينا دليل النجاة. ولقد ضلت أمتنا كثيرًا لأنها أهملت تاريخها وتاريخ البشر
بل وللأسف الشديد فإنها عندما قرأتْ تاريخها قرأته على يد مبدِّلين ومغيِّرين زوَّروا الكثير من الصفحات وشوَّهوا العديد من الرموز، وبدَّلوا القصص، وقلبوا أحداثها؛ فصار الصالحُ طالحًا وأصبح المفسد حكيمًا، وبهذا ضاعت العِبَر، واختفت الدروس، وفَقَد المسلمون أحد أهم كنوزهم
لماذا دراسة قصة الحروب الصليبية؟
يقع بين أيدينا موضوع من أهم الموضوعات التاريخية وهو قصة الحروب الصليبية وهي قصة في غاية الأهمية ودراستها حتمية لفهم كثير من الأمور سواء في التاريخ أوفي الواقع فدراسة هذه القصة مهمَّة لفهم التاريخ الإسلامي وهي كذلك مهمة لفهم واقعنا الذي نعيشه الآن
يقع بين أيدينا موضوع من أهم الموضوعات التاريخية وهو قصة الحروب الصليبية وهي قصة في غاية الأهمية ودراستها حتمية لفهم كثير من الأمور سواء في التاريخ أوفي الواقع فدراسة هذه القصة مهمَّة لفهم التاريخ الإسلامي وهي كذلك مهمة لفهم واقعنا الذي نعيشه الآن
سرد قصة الحروب الصليبية لها عدة أسباب منها
فترة طويلة من التاريخ الإسلامي بل والإنساني إنها أكثر من مائتي سنة، أي ما يمثِّل 1/7 التاريخ الإسلامي، فإن كنا نرى للتاريخ الإسلامي أهمية، فلا شك أن دراسة هذه الفترة أمر في غاية الأهمية
فترة طويلة من التاريخ الإسلامي بل والإنساني إنها أكثر من مائتي سنة، أي ما يمثِّل 1/7 التاريخ الإسلامي، فإن كنا نرى للتاريخ الإسلامي أهمية، فلا شك أن دراسة هذه الفترة أمر في غاية الأهمية
وليست دراسة هذه الفترة مهمة للمسلمين فقط بل اهتم بها الأوربيون وغيرهم من مفكري العالم وعلمائه فقد ظلت الحروب الصليبية مسيطرة على الفكر الأوربي وعقلية الأدباء والشعراء وعموم الناس أكثر من ثلاثة قرون متصلة وذلك من سنة 488هـ حين بدأت هذه الحروب وحتى سنة 1400م بعد انتهائها بقرن كامل
بل وظل الاهتمام بها مستمرًّا في كل جامعات ومعاهد أوربا وأمريكا إلى الآن حتى إنه في دراسة قام بها المؤرخ نورمان كانتور وجد أن الحادث الوحيد الذي يعرفه الخريج العادي فيما يتعلق بتاريخ العصور الوسطى هو الحملة الصليبية الأولى ووجد أيضًا أن انطباعات هؤلاء عن هذه الحملة إيجابية جدًّا
ثانيًا:فهم الأيدلوجيات المختلفة للأطراف المتصارعة ولأن هذه الفترة طويلة فإننا نستطيع أن نرصد فيها الأيدلوجيات المختلفة للأطراف المتصارعة فإن أفكار المجتمع الغربي وأهداف محركي الجموع والجيوش وواضعي السياسيات والنظم قد تكون شاذة عن المألوف لوكانت عابرة أو مؤقتة
ولكن ثبات هذه الأيدلوجيات عشرات السنين يؤكد أن هذه الأيدلوجيات عقائد ثابتة راسخة وليس مجرَّد فكرة طارئة خرجت من ذهن متهوِّر أو جاهل وبهذا سنفهم خلفيات الغرب الأوربي في حربه للمسلمين وهي الخلفيات التي حكمت الصراع قديمًا بين المسلمين والنصارى من الدولة الرومانية
كما سنفهم خلفيات المجاهدين المسلمين وطرقهم في الحرب، وفي المعاهدة وفي التعامل مع غير المسلمين، ومناهجهم في التغيير إنها دراسة رائعة في نفسيات البشر وأدبيات الصراع بين القوى المختلفة، خاصةً إذا كان الإسلام طرفًا في القضية
ثالثًا: مدى التشابه العجيب بين التاريخ والواقع المعاصر يبرز احتياجنا لدراسة الحروب الصليبية بدرجة أكبر عند رؤية التشابه العجيب بين هذه الحقبة القديمة التي مرَّ عليها أكثر من تسعة قرون، وبين زماننا المعاصر الذي نعيش فيه الآن.
فكما قامت قوات التحالف الغربي بغزو العالم الإسلامي، وكما رأينا التكاتف بينهم لحرب واحدة، وكما رأينا التعاون بين الساسة والحربيين ورجال الدين وأهل الاقتصاد والعلوم لإمضاء هذه الحرب وإنفاذها، فإننا نرى الآن نفس هذا التكاتف والتعاون والتنسيق لحرب العالم الإسلامي في أكثر من بقعة
وكما رأينا غزو الصليبيين للشام وفلسطين وأجزاء من تركيا ومصر بل نرى الآن الهجمات المستمرة، والجهود المتتالية التي نجحت في أماكن كثيرة من العالم الإسلامي مثل فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان وكشمير والبوسنة وكوسوفو، ونراها تخطط في السودان والصومال ولبنان وسوريا ومصر وتركيا
وكما رأينا كيانا غريبا يزرع في فلسطين عرف بعد ذلك بمملكة بيت المقدس الصليبية ورأينا هذا الكيان يستمر عشرات السنين ورأيناه يُمَد بكل أنواع المساعدة من الغرب الصليبي رأينا أيضا الآن الكيان اليهودي الصهيوني يُزرع في نفس الأرض في فلسطين ويُمد بكل أنواع المساعدة من الغرب الصليبي أيضًا
كما رأينا الفكر الاستيطاني الذي كان من محركي الحروب الصليبية، وكيف أنهم جاءوا برجالهم ونسائهم وأطفالهم لا لينتصروا في معركة ويعودوا بغنائم، ولكن ليعيشوا ويستقروا ويمتلكوا وينسوا تمامًا روابطهم القديمة وجذورهم الأصلية
كما رأينا ذلك رأينا الآن اليهود الصهاينة يقومون بنفس الشيء ويهاجرون إلى الأرض المباركة بكل عائلاتهم ليستقروا بلاعودة ورأينا التخاذل من كثير من زعماء المسلمين وظهور نماذج مخزية في تاريخ الحروب الصليبية تفسر الانهيارات المروعة التي حدثت في مقاومة المسلمين للمدِّ الصليبي
نرى الآن نفس التخاذلات وبنفس الروح وبصورة تكاد تتطابق، فلا يهب جيشٌ ولا زعيم لنصر المكروبين في بلاد العالم الإسلامي المحتل وكما رأينا حرصًا من أعداء الأمة على منع الوحدة بين ولايات الشام، وعلى منع الوحدة بين مصر والشام، وعلى منع الوحدة بين أي زعيمين مسلمين
لأن في هذا بقاء لهم أطول وأعظم، رأينا نفس الحرص من الغرب الصليبي في زماننا، وقد نجحوا في ذلك أيَّما نجاحٍ؛ فلا تكاد ترى قطرين مسلمين متجاورين إلا وبينهما صراع ونزاع.
وأوجه التشابه أكثر من أن تحصى
وأوجه التشابه أكثر من أن تحصى
خامسًا: دراسة الحروب الصليبية مفيدة للتعرف على مستقبل الأمة الإسلامية دراسة الصراع مع الصليبيين ليس أمرًا مفيدًا لواقعنا فقط، بل هو مفيد لمستقبلنا أيضًا فمن الواضح أنه لن يأتي زمانٌ تندثر فيه هذه الصراعات وتلك الصدامات ولكنها قد تهدأ أحيانًا وتنشط أحيانًا أخرى
سادسًا: بيان الحقائق وكشف التزوير من تاريخ الأمة الإسلامية من الدوافع المهمة لدراسة هذه الحقبة الخطيرة من تاريخ الأمة، التزوير الذي حدث في القصة، وبصورة مكثفة؛ وذلك لثراء القصة أدبيًّا، وولع الكتّاب والمؤلِّفين والأدباء بها، سواء من المسلمين
أو الغربيين.
أو الغربيين.
ولا يخفى على أحد أن الأديب لا يهتم كثيرًا بصحة الوقائع التاريخية، ولكن يروي ما يراه يخدم القصة بل قد يخترع شخصيات وهمية أو يخترع قصصًا وهمية لأشخاص حقيقيين لتأييد معنى أو ترسيخ فكرة وهذا يشوِّش على الناس الكثير من الحقائق ويصبح المستمع أو القارئ رهينة لفكر المؤلف أو الأديب
هذا فوق التزوير المغرض والتحريف المتعمد الذي استهدف في الأساس تشويه الرموز الإسلامية وتعظيم النوايا الصليبية وإظهار الموضوع بشكل مغاير تمامًا للحقيقةولعل من أكبر التزويرات في تاريخ الحروب الصليبية هو إطلاق هذا الاسم عليها لم تكن معروفة بهذا الاسم طيلة الفترة التي حدثت فيها
بل والتي تبعتها، ولم يعرف هذا الاسم إلا في القرن الثامن عشر الميلادي وما بعده، وكان الجميع يطلق على الحروب الصليبية أسماء أخرى مثل: الحملة، أو رحلة الحجاج، أو الرحلة للأراضي المقدسة، أو الحرب المقدسة.
أمالماذا اشتهر هذا الاسم فلكونه يحمل معنى الحرب النبيلة ويوحِي بالشجاعة والتضحية ويعبِّر عن الفداء الذي يحبه النصارى، وهي جميعًا صفات لم توجد البتَّة في هذه الحروب بل كانت حروبًا تجسِّد كل معاني القسوة والعنف والظلم والإجرام
ولكن الانطباع العام عند الأوربيين والأمريكان أنها كانت حرب نبيلة تهدف إلى غايات سامية، واستعملت وسائل شريفة؛ وهذا يفسِّر الكلمة التي قالها جورج بوش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وهو يصف الحرب الأمريكية على العراق بأنها "حرب صليبية فهو لا يعني بهذه الكلمة أيَّة ميولٍ عدوانية
إنما هو يسترجع الموروث الثقافي عنده وعند الشعوب النصرانية الأمريكية وغيرها، ومن ثَمَّ يوجه رسالة مباشرة وغير مباشرة إلى كل هذه الشعوب أن هذه الحرب نبيلة وشريفة وتضحِّي فيها أمريكا من أجل سعادة الإنسانية.
ومع هذا الخلط الشديد في مصطلح الحروب الصليبية إلا أن الخروج منه أصبح صعبًا جدًّا، وخاصةً أن الأجيال الأخيرة من المؤرِّخين المسلمين درست في معظمها على أيدي العلماء الأوربيين وبالتالي تبنَّوادون مقاومة نظرياتهم وتحليلاتهم وتقسيماتهم للتاريخ ومصطلحاتهم في وصفه
ولم يعُدْ يجدي هنا أن نتحدث عن الحملة الاستعمارية الأولى أو عن حملة أوربا الغربية أو عن حروب النصارى أو غير ذلك من المصطلحات لأنها كلها ستصرف الذهن حتمًا إلى شيء آخر غير ما نعنيه من معارك وأحداث ولذا جاء أسم (قصة الحروب الصليبية) مع رفضنا التام لهذه التسمية
سابعًا: تحليل الأهداف والبواعث التي كانت وراء الهجمات الصليبية الشرسة من أهداف دراسة الموضوع أيضًا تحليل الأهداف والبواعث التي كانت وراء هذه الهجمة الصليبية الشراسة، وذلك أن المؤرِّخين والمحلِّلين انقسموا في ذلك إلى فرق شتى؛ فمنهم من يؤكِّد الدافع الديني
وآخرون يؤكدون الدوافع الاقتصادية، وفريق ثالث يؤكد الدوافع السياسية، وفريق رابع يؤكد الأبعاد الأخلاقية لهذه الحرب، وفريق خامس يجمع عاملين أو ثلاثة، أو يجمع كل العوامل مع تقديم وتأخير، وحذف وإضافة.
فهذا موضوعٌ أعملَ فيه الكثيرُ والكثير فكرهم وذهنهم وجهدهم، واختلفت فيه التفسيرات بحسب الخلفيات العقلية والعلمية والدينية لكل محلِّل أو دارس
ثامنًا: إبراز الصفحات المشرقة لجهاد الكثير من أعلام المسلمين ومجاهديهم من أسباب هذه الدراسة أيضًا إبراز الصفحات المشرقة لجهاد الكثير من أعلام المسلمين ومجاهديهم فإن معظم من تناولوا هذا الحدث قصروا الجهد كله على صلاح الدين الأيوبي رحمه الله
وهو وإن كان مجاهدًا من أعظم المجاهدين في تاريخ المسلمين إلا أنه ليس الوحيد الذي حمل راية الجهاد في قصة الصليبيين فهناك الكثير ممن سبقوه وكذلك ممن لحق به ومع ذلك لم يسمع بهم معظم المسلمين وإلا فمن يعرف مودودًا ومن يعرف سقمان بن آرتق؟ ومن يعرف آق سنقر؟! وغيرهم وغيرهم
بل مَن يعرف تفاصيل حياة المشهورين من أمثال عماد الدين زنكي، ونور الدين محمود، ونجم الدين أيوب، وغيرهم من أبطال الإسلام؟!فهذه الدراسة ستثبت لنا أن الجهد الذي بذل لتحرير بلاد الإسلام إنما هو جهد أمة وليس جهد أفراد وأن هناك من الأتقياء الأخفياء في تاريخنا ما لا يتخيله إنسان
تاسعًا: بيان دور العلماء في تحرير بلاد المسلمين من الصليبيين أغفل الكثير من المحللين أيضًا دور العلماء في تحرير بلاد المسلمين من الصليبيين، فلا يوجد لهم حديث إلا عن القوَّاد والمقاتلين، وليس هناك تفصيل إلا في المعارك العسكرية، والصدامات الحربية
وهذا مخالف لطبيعة الأشياء، ولسنن التغيير في هذه الأمة، التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية العودة إلى الله وتطبيق الشرع، والحرص على الحلال، ونبذ المنكر والحرام، وهذه أدوار يقوم بها العلماء المخلصون، وهم في قصة الحروب الصليبية كُثُر
ولكن لم يركز عليهم إلا قليل القليل من المؤلِّفين والمحلِّلين، مع أنه بغير فَهْم دورهم والتركيز عليه، لن نستطيع أن نفهم طريقة البناء، ولا أسلوب الخروج من الأزمة.
عاشرًا واخيرا : أن الآثار الناجمة عن الحروب الصليبية لم تكن محدودة الوقت بل ممتدة لوقتنا الحاضر وندرس الحروب الصليبية أيضًا لأن الآثار الناجمة عنها آثار هائلة ضخمة، لم تكن محدودة بفترة المائتي سنة التي وقعت فيها هذه الحروب ولكنها امتدت بعد ذلك طويلاً، وليس لعدة سنوات بل لعدة قرون
بل إننا ما زلنا إلى لحظتنا هذه نعاني من آثار هذه الحروب المريرة. ولعل من أبرز الآثار المباشرة لهذه الحروب هو توقُّف المد الحضاري الإسلامي العظيم، الذي كان في أوج عظمته، وأبلغ مظاهره، حتى جاء الصليبيون فشغلوا طاقات الأمة وجهودها في حروبهم
وبالتالي استنزفت كل الطاقات، وتبدَّدت كل الجهود، ووقفت المسيرة الخالدة التي حمل المسلمون رايتها عدة قرون متتالية. ثم إنه من الناحية الأخرى -وبعد هذه الحروب الصليبية الشرسة- أخذ الصليبيون التراث العلمي الإسلامي العظيم من بلاد المسلمين، وخاصةً الأندلس وصقلية، وأحيانًا من بلاد الشام
ثم بدءوا بشغفٍ واهتمام يترجمونه ويعكفون على دراسته وتطبيقه، وكان هذا لا شكَّ نواةً للحضارة الأوربية التي قامت في القرن الخامس عشر وما بعده. فكما نرى، فإن هذا تغيرٌ محوري في مسيرة البشرية، قاد أمة إلى تخلفٍ وانحدار، وقاد أمة أخرى إلى علوٍّ وازدهار
نَعَمْ ليس هذا هو العامل الوحيد لهذه الأزمة التي مرت بها الأمة الإسلامية، ولكن لا شكَّ أنه من أهمِّ العوامل مقارنة بين دوافع الفتوحات الإسلامية ودوافع الحروب الصليبية
كل ما سبق لعله يجرُّنا إلى الحديث والتعليق على الفتوحات الإسلامية، ومقارنتها بالحروب الصليبية وشتَّان
كل ما سبق لعله يجرُّنا إلى الحديث والتعليق على الفتوحات الإسلامية، ومقارنتها بالحروب الصليبية وشتَّان
فالدوافع والوسائل والنتائج كلها مختلفة تمام الاختلاف فالدوافع الإسلامية كانت رفع الظلم عن كواهل الشعوب والتعريف بدين الإسلام دون قهر أو إجبار ثم إنها كانت في كثيرٍ من الأحيان دفاعًا عن تعدٍ صارخ من القوى المختلفة المحيطة بالمسلمين والوسائل الإسلامية في الحروب كانت في منتهى الرقي
ولعل الأمة الإسلامية هي الوحيدة التي عرفت معنى أخلاق الحروب، وأهم ما يميِّز هذه الحروب هو البعد تمامًا عن إيذاء المدنيين، وكذلك حسن المعاملة للأسرى، بل والتعامل النبيل الشهم مع قادة العدوِّ عند التمكُّن منهم.
ونتائج الحروب الإسلامية كانت مختلفة كذلك عن نتائج حروب الآخرين فبينما جعل الآخرون من هممهم هدم الحضارة ووقف مسيرة الإنسانية جعل المسلمون من هممهم نشرالعلم والفضيلة والأخذ بأيدي الشعوب إلى أسمى معاني الرقي والتقدم ولينظر كل منصف إلى الأندلس قبل الإسلام وبعده
ولينظر إلى مصر قبل الإسلام وبعده
ولينظر إلى المغرب قبل الإسلام وبعده
ولينظر إلى بخارى وسمرقند ومدن الشام
واليمن وغيرهم قبل الإسلام وبعده..
لقد كانت نقلة حضارة إنسانية بكل المقاييس
وهذا لم نره أبدًا في الحروب الصليبية
ولا في أيِّ حروب لم تحتكم إلى دين صحيح أو خُلُق قويم
ولينظر إلى المغرب قبل الإسلام وبعده
ولينظر إلى بخارى وسمرقند ومدن الشام
واليمن وغيرهم قبل الإسلام وبعده..
لقد كانت نقلة حضارة إنسانية بكل المقاييس
وهذا لم نره أبدًا في الحروب الصليبية
ولا في أيِّ حروب لم تحتكم إلى دين صحيح أو خُلُق قويم
وعند دراسة القصة بشكل تفصيلي
سنشعر وكأننا لا نقرأ صفحات من
تاريخ مضى ولكن نقرأ واقع حياتنا
وقصة مجتمعاتنا التي نعيش فيها الآن
بعتذر على الاطالة ونبدأ الاحداث مسلسلة
شكرا مقدما لكل من يساهم فى دعمها
سنشعر وكأننا لا نقرأ صفحات من
تاريخ مضى ولكن نقرأ واقع حياتنا
وقصة مجتمعاتنا التي نعيش فيها الآن
بعتذر على الاطالة ونبدأ الاحداث مسلسلة
شكرا مقدما لكل من يساهم فى دعمها
المصادر
ابن الكردبوس:تاريخ الأندلس ص85 34-94
حسن أحمد محمود:قيام دولة المرابطين ص276
المقري:نفح الطيب 4/383، 410. 4/383
محمد سهيل طقوش:التاريخ الإسلامي 264
لين بول:العرب في إسبانيا ص184، 185
عبد العزيز العمري:الفتوح الإسلامية ص380
نبيل عبد الحي:جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس ص125
ابن الكردبوس:تاريخ الأندلس ص85 34-94
حسن أحمد محمود:قيام دولة المرابطين ص276
المقري:نفح الطيب 4/383، 410. 4/383
محمد سهيل طقوش:التاريخ الإسلامي 264
لين بول:العرب في إسبانيا ص184، 185
عبد العزيز العمري:الفتوح الإسلامية ص380
نبيل عبد الحي:جهود العثمانيين لإنقاذ الأندلس ص125
المصادر
ابن كثير: البداية والنهاية .
ابن الأثير: الكامل في التاريخ /323،322
البخاري: كتاب الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (6061)
مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2961)
والترمذي (2462)
وابن ماجه (3995)
وأحمد (17273)
ابن كثير: البداية والنهاية .
ابن الأثير: الكامل في التاريخ /323،322
البخاري: كتاب الرقاق باب ما يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها (6061)
مسلم: كتاب الزهد والرقائق (2961)
والترمذي (2462)
وابن ماجه (3995)
وأحمد (17273)
(82)
رابعًا:سلاجقة الشام
وهم بيت تتش بن ألب أرسلان وهؤلاء
انقسموا على أنفسهم عدة انقسامات
وفتَّتوا الشام إلى عدة إمارات
_________
خامسًا: سلاجقة الروم بآسيا الصغرى
وهم بيت قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق
والذي كان أكبرهم سليمان بن قتلمش
أقوى ملوكهم الذي قُتل سنة (478هـ)
رابعًا:سلاجقة الشام
وهم بيت تتش بن ألب أرسلان وهؤلاء
انقسموا على أنفسهم عدة انقسامات
وفتَّتوا الشام إلى عدة إمارات
_________
خامسًا: سلاجقة الروم بآسيا الصغرى
وهم بيت قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق
والذي كان أكبرهم سليمان بن قتلمش
أقوى ملوكهم الذي قُتل سنة (478هـ)
النويري: نهاية الأرب 27/93.
سعيد عاشور: الحركة الصليبية 1/90 ،89. 1/96؛ 1/100.
ابن كثير: البداية والنهاية 12/150-164
وابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق ص127.
سعيد عاشور: الحركة الصليبية 1/90 ،89. 1/96؛ 1/100.
ابن كثير: البداية والنهاية 12/150-164
وابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق ص127.
عماد الدين خليل: الإمارات الأرتقية في الجزيرة والشام ص66،65.
ابن الأثير: الكامل في التاريخ 8/425،424.
سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ص443.
زامباور: معجم الأنساب والأسرات
الحاكمة في التاريخ الإسلامي ص215.
ابن الأثير: الكامل في التاريخ 8/425،424.
سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ص443.
زامباور: معجم الأنساب والأسرات
الحاكمة في التاريخ الإسلامي ص215.
المصادر:
ابن الأثير : الكامل في التاريخ
ابن كثير : والبداية والنهاية
ابي شامة المقدسي :
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية
ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون 6/155
ابن الأثير : الكامل في التاريخ
ابن كثير : والبداية والنهاية
ابي شامة المقدسي :
الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية
ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون 6/155
المصادر
قاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية
ص79 ص19. ص38،23. ص40.
راغب السرجاني: قصة الحروب الصليبية
إسحاق عبيد: روما وبيزنطة من قطيعة فوشيوس
حتى الغزو اللاتيني قنسطنطين ص25-39
قاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية
ص79 ص19. ص38،23. ص40.
راغب السرجاني: قصة الحروب الصليبية
إسحاق عبيد: روما وبيزنطة من قطيعة فوشيوس
حتى الغزو اللاتيني قنسطنطين ص25-39
المصادر
محمد مؤنس: الحروب الصليبية العلاقات بين الشرق والغرب ص63-65-ص66
قاسم عبده قاسم: الخلفية الأيدلوجيةص85؛ص44؛ص45؛ص70 ص116،115
ول ديورانت: قصة الحضارة 15/16،15 وقاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية انظر رواية روبير الراهب الذي كان من بين حضور مجمع كليرمون
محمد مؤنس: الحروب الصليبية العلاقات بين الشرق والغرب ص63-65-ص66
قاسم عبده قاسم: الخلفية الأيدلوجيةص85؛ص44؛ص45؛ص70 ص116،115
ول ديورانت: قصة الحضارة 15/16،15 وقاسم عبده قاسم: ماهية الحروب الصليبية انظر رواية روبير الراهب الذي كان من بين حضور مجمع كليرمون
وهكذا تركت هذه الحملة انطباعًا إيجابيًّا مع أنها لم تكن فاصلة، وعاد مودود إلى الموصل، بينما رجع كل أمير إلى إمارته.
المصادر:
ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ص199.
ابن العديم: زبدة الحلب 2/154.2/155، 156.
صالح بن يحيى: تاريخ بيروت ص18.
ابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق
ص169-171.173، 174
ابن الأثير: الكامل في التاريخ 9/143.
ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ص199.
ابن العديم: زبدة الحلب 2/154.2/155، 156.
صالح بن يحيى: تاريخ بيروت ص18.
ابن القلانسي: ذيل تاريخ دمشق
ص169-171.173، 174
ابن الأثير: الكامل في التاريخ 9/143.
جاري تحميل الاقتراحات...