في يونيو 1989 م عامل تايلندي يدعى "كرنكراي تيشمونغ" من سكان قرية بينميبا شمال تايلند ، كان يعمل بواب في قصر الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز آل سعود .[4]حاز على ثقة ملّاك القصر وبات محل ثقه حراس القصر .[5][1]وفى أحد أيام صيف حزيران من العام 1989 حضر "كرنكراي تيشمونغ"
إلى القصر وتوقف عند زميل فلبينى له كان يعنى بجهاز الانذار الاوتوماتيكى للقصر.[6] وسأله عما يفعل . وتمكن من حفظ الأرقام السريه التى توقف الجهاز عن العمل على رغم جهله باللغه الانجليزيه .[5]حضر "كرنكراي تيشمونغ" مساء اليوم التالي إلى القصر وعطل جهاز الانذار ودخل احدى الغرف
وفتح الخزنة الحديدية من دون ان يثير انتباه أحد.[5]وتناول خمسه خواتم مرصعه بالألماس وعاد إلى سكنه .يقول العامل فيما بعد بانه لم يعرف النوم في تلك الليله لأنه لم يسرق كميه كبيره من المجوهرات ،فكرر فعلته في اليوم التالي وظل يتردد طوال شهرين على الخزنه مستغلا وجود اصحاب القصر بالخارج
الرياض .[6] ومع نهايةشهر أغسطس كان العامل التايلندي افرغ الخزنه من محتوياتها ونقلها إلى مستودع في القصر قبل ان يشحنها إلى تايلند بواسطة شركه للشحن الجوي .[6] أبقى "كرنكراي تيشمونغ" حوالي عشرين كيلو غراما من المجوهرات في حوزته ونقلها معه إلى بانكوك في الطائرة.
وحين أوقفه موظف الجمارك التايلندي ليحقق معه أعطاه سبعة آلاف باتأي حوالي مائتين وثمانين دولار أمريكي ، وتابع سيره نحو قريته في شمال تايلند , ودفن فور وصوله قسما كبيرا منالمجوهرات و النقود في حديقة خلف منزله. فيما اخذ يعرض قسما آخر على جيرانه وباع بعض القطع بمبلغ 120 الف دولار
وفى النصف الثاني من نوفمبر 1989 ميلادي عاد أصحاب القصر من اجازتهم واكتشفوا اختفاءالمجوهرات و الأموال التي كانت في الخزنة فابلغوا الجهات المعنية التي بادرت بعدما حامت الشكوك حول الخادم إلى الاتصال بالحكومة التايلندية التي أقدمت في العاشر منيناير 1990م على اعتقال "كرنكراي تيشمونغ
فاعترف فورا باقترافه السرقة وسلم كل ما بقي لديه من مجوهرات ونقود .[1] وكشف أسماء الأشخاص الذين اشتروا بعضمجوهرات.وكان على رأس رجال الشرطة الذين اعتقلوا العامل التايلاندي المقدم كالور كيرديت، الذي أصبح اسمه لاحقًا في قائمة كبار رجال الشرطة الذين اخفوا قسمًا كبيرًا من المجوهرات.
] وأمضى "كرنكراي تيشمونغ" عقوبة في سجن تايلاندي
قام رجال الشرطة التايلاندية بقيادة المقدم كالور بالذهاب إلى المملكة السعودية لإعادةالمجوهرات المسروقة، ولكن اكتشفت السلطات أن نحو نصف المجوهرات كانت مزيفة وبعضها مفقودة مثلالألماس الأزرق.وكانت المعلومات الاستخباراتية التي تصل إلى السفارة السعودية في بانكوك تشير إلى حصول تلاعب
وبعد أسبوعين تعرض رجل لأعمال السعودي عبدالله الرويلي الذي سافر إلى بانكوك للتحقيق في القضية إلى الخطف وفي عام 2013 في أولى جلسات الاستماع لشهود الادعاء، التي عقدت في القاعة رقم 907 بمحكمة الجنايات في بانكوك ذكر الشاهد على جريمة مقتل رجل الأعمال السعودي بأن
إ
إ
خمسة من منسوبي الشرطة اشتركوا في الجريمة، هم: الفريق سومكيد بونتانوم المفتش العام للشرطة في تايلند، العقيد سومشاي بونسانيت، العقيدبراباس بيامونكول، والنقيب سوراديش أومودي، وقال الشاهد: إن الجناة اقتادوا الرويلي إلى فندق في 12 فبراير 1990م، وهناك تم التحقيق معه بالإكراه،
لمعرفة مدى علاقته بالدبلوماسيين الثلاثة الذين قتلوا غدرا قبله ب11 يوما، وتحديدا في الأول من فبراير 1990م، وكنت حينها أقوم مقام المترجم بينهم وبين الرويلي، بعدها أخذوا الرويلي إلى خارج الفندق، وبعدها أبلغني أحد المتهمين ما جرى بعد ذلك، حيث اقتادوه إلى مزرعة خارج العاصمة بانكوك،
تقع على طريق بتايا، باتجاه الجنوب الشرقي، حيث تمت عملية القتل بداخلها، ومن ثم جرى حرق جسده بالكامل، ولم يتبق سوى عظامه، فقاموا بسحق العظام، وطحنها، وإلقائها في البحر.وبحسب هذه الشهادة التي أدلى بها ضابط متقاعد في شرطة بانكوك، يدعى "سويشاي كيوبلوك"،
وتم بثها في الجلسة بعد تسجيلها صوتا وصورة من مقر إقامته في أبوظبي، مع استعراضها مكتوبة أمام القاضي،فإن الجناة عمدوا إلى فعل ذلك لإخفاء كل ما يمكن أن يكشف عملية القتل، أو يوصل إلى هوية القتيل ويشكل خيطا من خيوط الجريمة.مندوب إدارة التحقيقات الخاصة أخرج خاتما ذهب، كان بحوزة الرويلي
أثناء عملية قتله، وقد تسلم هذا الخاتم من الشاهد نفسه أثناء بداية التحقيقات، بحضور المدعي العام، وقبل إحالة الملف للقضاء، وقال الشاهد «لقد تسلمت هذا الخاتم من أحد الضباط بين المتهمين الخمسة، حيث عثروا عليه بعد أن أحرقوا جثة الرويلي،
وقد ناولني إياه بغرض إصلاحه وإزالة ما أحدثته النار فيه، إلا أني احتفظت به طيلة هذه المدة، وأبرزته للمحققين في القضية
بعد الجريمة والإغتيالات،توقفت المملكة العربية السعوديةإصدار تأشيرات العمل التايلانديين ومنعت مواطنينها من الذهاب لتايلندا وانخفض عدد التايلانديين الذين يعملون في المملكة العربية السعودية من 150،000-200،000 في عام 1989 إلى 10،000 فقط في عام 2008.
ويرى عديد من المحللين أن الاقتصاد التايلندي هو الخاسر الأكبر ، فيما قالت صحيفةلوس أنجلوس تايمز في تقرير قبل أشهر إن قضية مقتل الرويلي كلفت تايلند الكثير، فقد خسرت مليارات الدولارات كان يمكن أن تجنيها من التجارة مع السعودية و خسارة مئات الآلاف من الوظائف للتايلنديين في السعودية
جاري تحميل الاقتراحات...