||مُحَمّد الإسْحَاقيّ||
||مُحَمّد الإسْحَاقيّ||

@durar_drar

14 تغريدة 392 قراءة May 11, 2020
جاء شاب إلى شيخنا العلامة محمد الحسن بن أحمدو الحسني الشنقيطي وهو في المسجد النبوي الشريف في رمضان، فقبل رأسه! فقال له:
(تقبيل الرأس بدعة، أنكره مالك وأنكر ما روي فيه!)
وجاء آخر فأراد أن يفعل له مساجا في رجل الشيخ أكرمكم الله وهذا على عادة بعض إخواننا ...
يتبع
وهذا على عادة بعض إخواننا الآسيويين في إكرامهم لأهل العلم
فقال له الشيخ حفظه الله: إياك والعبث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم! !
الشيخ من كبار أهل العلم الاخفياء، ما رأيت مثله في اللغة وحفظه للدواوين الكبرى، وممن قرأ عليه -كما قال لي- الشيخ عبد العزيز الحربي حفظه الله
أول ما لقيته كانت 1434/11/7 بعد العشاء وكان معي متن الرحبية، وكنت بصحبة الأخ الفاضل/ أحمد رستم البحريني وفقه الله وهو الذي عرفني عليه
فقلت له: أريد أن أقرأ عليك؟ فقال لي ما معك الآن؟ فقلت الرحبية
فقال بسم الله !
سبحان الله ولم يدر في خلدي أن أقرأ عليه الرحبية اصلا .
وفي هذا أكبر دليل على فائدة ضبط العلم ومراجعته حتى يقدر الإنسان أن يدرس ما شاء فيما شاء في أي وقت شاء بلا تحضير ولا مراجعة. .
طبعا لا أقلل من أهمية التحضير والمراجعة فهي خير زاد في الاستزادة من العلم، ولكن أيضا يحسن أن تكون قادرا في إيصال أساس العلم في الوقت الذي تريده ..
كانت الدروس التي تقرأ عليه في الغالب:
في الفقه (شرح مختصر خليل)
في اللغة: ألفية ابن مالك
في الأدب: بانت سعاد والمعلقات
في السيرة: قرة عين الأبصار (وهو متن مشهور عندهم وعليه شروح كثيرة، وهو نظم في 400 بيت لأحد علماء القرن التاسع)
إضافة إلى الدروس غير المستمرة
أول ما جلست معه قال لي: ما اسمك؟ لأن مجالسة الرجل من دون أن تعرف اسمه مجالسة النوكى!
قلت له وما النوكى يرحمك الله؟
قال الم تسمع قول ابن مالك في المقصور والممدود:
على الغر يخفى ذو الفرى لفرائه
وذي الدار (والنوكى) فلا وفلاء
(والبيت فيه حكمة عجيبة، راجع شرحه في الجود بالموجود)
كان الغريب لما وصلت باب الحساب في الرحبية (بسكون الحاء) قال لي: لم أدرس الرياضيات ابدا، لكن عندي ألفاظ في حساب الجمل تسمى (حمالات الضرب) تغني عن الحساب! وهي مكونة من ثلاثة أحرف، الحرفان الأولان في العددين، والثالث هو الناتج وهي:
ببد، بجو، بهي، بوبي، بزدي، بطحي، بيك، ججط، جدبي .
مجموع هذه الكلمات 43 كلمة، وإذا أخذنا مثالا منها:
(ببد) أي اثنين في اثنين= 4
لأن الباء رقم اثنين من حساب الجمل، والدال رقم أربعة ... وهكذا
وكان يستحضرها بطريقة عجيبة!
حفظه الله ونفع به.
مر علينا وهي تقرأ عليه طرة العلامة (ابن بونة) رحمه الله تعالى على الألفية قوله: (هاء التنبيه) بمد لفظة (هاء) ..
فقال الشيخ: لا أقلده!
ثم أملى علينا:
تقول (ها) التنبيه ثم (يا الندا)
ولا تمد خوف أن تفندا
وأختم بفائدتين عن الشيخ حفظه الله من إملائه علينا:
وخَنزَب وخِنزِب وخُنزُب
اسم لشيطان الصلاة ينسب
من أربا مثلث الوَترين
تذكيره أمرا من الدارين
عند حضورك الصلاة تشتغل
به فلا تصلحه ولا تصل !!
(الوترين) مثنى الوتر، يفتح ويكسر، كما في القاموس، والمراد الآن: الخاء والزاي
والفائدة الثانية:
ضابط ما ينبغي تعلمه من السيرة النبوية:
لتأخذن يا طالبا عرفان ما
من سيرة النبي قد تحتما
وخلقه وخلقه مغازيه
أماته خدمه مواليه
وما تفرع عن العمود في
نسبه أوجب على المكلف
كذا من الأعمام والأخوال
وذا من (الحلة) لليدالي
.
والحلة السيراء للعلامة اليدالي
لا أنسى أن أشكر بعض إخواننا الكرام من (مكة المكرمة) الذين لن ينسوا حق الشيخ حفظه الله حيث كان الشيخ معهم في مكة 18 عاما تقريبا
وإلى الآن يرحلون إلى الشيخ من مكة ويصلون الشيخ ببعض ما أنعم الله عليهم!
ومن جملة ما حفظت من الشيخ في الهدية:
(خير النوال: ما وصل قبل السؤال)!
مما أذكر من شيخنا الحسني الشنقيطي حفظه الله تلك الليلة الأولى أني لما قرأت قول الرحْبي رحمه الله:《محمد》أي النبي صلى الله عليه وسلم .
قال لي:
(( تعرف معنى محمد؟!
(الميم والحاء) من محى الكفر.
(والميم والدال) من: مد الإسلام! ))
طبعا هذا من ملح العلم ولطائفه
لا من متينه وعقده!
ممن ترجم لشيخنا الحسني الشنقيطي: الأخ الشيخ أسامة الحارثي في مقدمة كتابه توشيح اللامية
وهو من طلاب الشيخ حفظه الله
@Rattibha
مشكورا

جاري تحميل الاقتراحات...