٢-في هذه التغريدات، سنتعرف على شَيْءٍ من لغة التواصل في مملكة النحل. ليس بطريقة الأفلام الوثائقية ولكن بقراءة أفكار الباحث وأسلوبه وطرائق البحث. فطرائق البحث ثابتة وليست متعلقة بمملكة النحل أو أي تخصص آخر.
٤-قرر كارل أن يفهم ماحدث؟ وكيف يتواصل النحل مع بعضه؟
وأول خطوة بدأ بها كارل وهي مايبدأ بها أي باحث مهما كان تخصصه: قراءة أبحاث من سبقوه ليتعلم ويستفيد منها ويعرف ماذا نُشر عن هذا الموضوع. لا أن يبني أفكاره بغير علم.
وأول خطوة بدأ بها كارل وهي مايبدأ بها أي باحث مهما كان تخصصه: قراءة أبحاث من سبقوه ليتعلم ويستفيد منها ويعرف ماذا نُشر عن هذا الموضوع. لا أن يبني أفكاره بغير علم.
٥- فأفكار من سبقوك هي ماتحدد مسار بحثك.
فالبحث هو بحث عن جديد مجهول وليس قديم معلوم.
ولا يخبرك عن ذلك إلا معاينة مستفيضة ومتأنية لما تم دراسته.
فالبحث هو بحث عن جديد مجهول وليس قديم معلوم.
ولا يخبرك عن ذلك إلا معاينة مستفيضة ومتأنية لما تم دراسته.
٨-ورغم دراية من سبقوه بهذه الرقصة لم يستطيع أحد فهمها وتفسيرها. فتفسيرها أصبح لكارل فرصة بحثية.
فالباحث يتصيد مالم يُدرس ومالم يُفهم ويحاول تفسيره و تبيانه.
فالباحث يتصيد مالم يُدرس ومالم يُفهم ويحاول تفسيره و تبيانه.
٩-ثم وجد أن كثيراً من علماء الأحياء يعتقدون بأن النحلة لديها عمى ألوان وليس لديها القدرة على تمييز الألوان. يقول كارل أنه لم يصدق هذا.
وهذا ميزة مهمة في الباحث، وهي قدرته على نقد ومراجعة أفكار من سبقه.
وهذا ميزة مهمة في الباحث، وهي قدرته على نقد ومراجعة أفكار من سبقه.
١٠-ولأن في الوسط العلمي لا تستطيع تكذيب شيء إلا بإثبات.
فلم يخرج للناس ويقول هذا كذب وتدليس. ولكنه قرر أن يبني فرضية (وهي خطوة بحثية مهمة) وحاول إثباتها بالبحث والعمل الدؤوب.
بعد ذلك كله إستطاع تحديد أهدافه البحثية.
فلم يخرج للناس ويقول هذا كذب وتدليس. ولكنه قرر أن يبني فرضية (وهي خطوة بحثية مهمة) وحاول إثباتها بالبحث والعمل الدؤوب.
بعد ذلك كله إستطاع تحديد أهدافه البحثية.
١١- فكانت أهدافه:
-ماتفسير رقصة النحل؟
-وهل النحلة لديها عمى ألوان؟
-وكيف يتواصل النحل مع بعضه؟
وضع كارل أهداف محددة وواضحة وهذا جوهر البحث. فلم يقل أريد أن أدرس النحل ولكنه حدد مايريد دراسته عن النحل.
-ماتفسير رقصة النحل؟
-وهل النحلة لديها عمى ألوان؟
-وكيف يتواصل النحل مع بعضه؟
وضع كارل أهداف محددة وواضحة وهذا جوهر البحث. فلم يقل أريد أن أدرس النحل ولكنه حدد مايريد دراسته عن النحل.
١٢-سأبين هنا فقط كيف استطاع تفسير رقصة النحلة وكيف يتواصل النحل مع بعضه وسأترك نقطة عمى الألوان لأنها تحتاج شرح أطول. و للمعلومية أستطاع كارل إثبات أن النحل يميز بين الألوان وأثبت صحة فرضيته خلافاً لما كان يُعتقد.
١٤-ثم راقب ماذا تفعل هذه النحلة حين ترجع إلى الخلية وسجل نتائجه وملاحظاته
-أعاد التجربة بتغيير أماكن السكر المذاب واستخدم لون آخر لكي لا يختلط عليه النحل.
-راقب النحلة الجديدة مرة أخرى حين عادت للخلية
وسجل مرة أخرى نتائجه وملاحظاته.
-أعاد التجربة بتغيير أماكن السكر المذاب واستخدم لون آخر لكي لا يختلط عليه النحل.
-راقب النحلة الجديدة مرة أخرى حين عادت للخلية
وسجل مرة أخرى نتائجه وملاحظاته.
١٦-بعد ذلك بدأ كارل بدراسة النتائج وتحليلها. وهي عملية جوهرية في البحث. الباحث الجيد من يدرس النتائج بتأني وتفكر في كل نقطة. ويفكر في إحتمالية وجود عوامل أخرى تأثر على النتائج.
١٧-إستطاع كارل أن يستنتج من تحليل النتائج التالي:
- إتجاه الحركة الإهتزازية معتمد على موقع الرحيق و أيضاً موقع الشمس.
-مدة الرقصة الإهتزازية توضح بعد مسافة الرحيق. فكل ثانية تعادل تقريبا ١ كلم. بمعنى إذا رقصت لمدة ٥ ثوان فمسافة الرحيق ٥ كيلو من الخلية.
- إتجاه الحركة الإهتزازية معتمد على موقع الرحيق و أيضاً موقع الشمس.
-مدة الرقصة الإهتزازية توضح بعد مسافة الرحيق. فكل ثانية تعادل تقريبا ١ كلم. بمعنى إذا رقصت لمدة ٥ ثوان فمسافة الرحيق ٥ كيلو من الخلية.
١٩-
-إرسم خط عمودي من الشمس للأرض (الخط الأزرق)
-ثم أوجد خط أفقي من الأرض للخلية(الخط البرتقالي)
-الخط البرتقالي هو مرجع النحلة لمعرفة مكان الرحيق
-أنظر لإتجاه الرقصة ٢ أسفل الصورة
-إتجاه الرقصة ٤٠ درجة من الخط البرتقالي
-حين تخرج النحلة من الخلية تنحرف عن مكان الشمس ب٤٠ درجة.
-إرسم خط عمودي من الشمس للأرض (الخط الأزرق)
-ثم أوجد خط أفقي من الأرض للخلية(الخط البرتقالي)
-الخط البرتقالي هو مرجع النحلة لمعرفة مكان الرحيق
-أنظر لإتجاه الرقصة ٢ أسفل الصورة
-إتجاه الرقصة ٤٠ درجة من الخط البرتقالي
-حين تخرج النحلة من الخلية تنحرف عن مكان الشمس ب٤٠ درجة.
٢٠- تطير النحلة بهذه الزاوية بحسب المدة التي إهتزت فيها النحلة. فلو رقصت لثلاث ثواني، تستمر بهذه الزاوية في الطيران حتى تقطع تقريباً ٣ كلم.
٢١-لقد أستطاع كارل فهم كيف يتواصل النحل مع بعضه وكيف يميز الألوان، ولكن عمله لم يكن بتلك السهولة، فعمله إستمر عشرون عاماً، فالصبر هي سمة العالم. ولولا شغفه لما صبر.
والباحث الجيد هو من يجعل له أهدافاً طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى.
والباحث الجيد هو من يجعل له أهدافاً طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى.
٢٢-فالبحث العلمي له عدة خطوات:
-موضوع
-تقصي ومطالعة متأنية للمراجع
-فرضية(مثال: النحل قد يميز الألوان)
-خطة تحدد فيها أهدافك وتنظم أفكارك وطريقة عمل
-إجراء تجربة
-جمع البيانات والنتائج والملاحظات
-تحليلها للخروج بخاتمة فيها تحقيق الأهداف وإختبار الفرضيات
-موضوع
-تقصي ومطالعة متأنية للمراجع
-فرضية(مثال: النحل قد يميز الألوان)
-خطة تحدد فيها أهدافك وتنظم أفكارك وطريقة عمل
-إجراء تجربة
-جمع البيانات والنتائج والملاحظات
-تحليلها للخروج بخاتمة فيها تحقيق الأهداف وإختبار الفرضيات
٢٣-كيف يفكر الباحث الذي فهم عمل كارل ويريد أن يدرس أشياء أخرى لم تدرس.
أحد الباحثين في جامعة كالفورنيا سان دييغو. تساءل ماذا يمكن أن يحدث لو كان بجوار الرحيق خطر(كوجود دبور أو عنكبوت).
فأجرى تجربة ووجد أن النحل يرقص الرقصة ولكن يوقفها بطريقة تختلف عن الطريقة المعتادة.
أحد الباحثين في جامعة كالفورنيا سان دييغو. تساءل ماذا يمكن أن يحدث لو كان بجوار الرحيق خطر(كوجود دبور أو عنكبوت).
فأجرى تجربة ووجد أن النحل يرقص الرقصة ولكن يوقفها بطريقة تختلف عن الطريقة المعتادة.
24-وأخيراً عرف العالم كارل بعمله الذي أستمر ٢٠ عاما بعيداً عن الأضواء،و تقديراً لعمله كُرم بجائزة نوبل في عام ١٩٧٣.
وفي وطننا العربي يتسابق الباحثون على وسائل الإعلام ليحصوا علينا عدد بحوثهم وإختراعاتهم ولا أحد يعلم ماهي وما قيمتها ولا كيف حصلوا عليها.
فالعالم الحق علمه يتحدث.
وفي وطننا العربي يتسابق الباحثون على وسائل الإعلام ليحصوا علينا عدد بحوثهم وإختراعاتهم ولا أحد يعلم ماهي وما قيمتها ولا كيف حصلوا عليها.
فالعالم الحق علمه يتحدث.
جاري تحميل الاقتراحات...