لينه صوفي
لينه صوفي

@linahsofi

36 تغريدة 11 قراءة May 07, 2020
يقول أوتو جسبرسون أن اللغة بالنسبة للانسان لم يكن مصدرها الجدية والمشقة وإنما كانت نتاج لهو ولعب ومحاولات الغزل بين الرجل والمرأة لإيجاد الرفيق.
نحن في الحقيقة لا نعرف كيف بدأت أو ظهرت اللغات والكلام بين البشر. لأنه لا يوجد لدينا دلالات أو حفريات أو عظام أو آثار تقول لنا بالدقة كيف استطاع الانسان الكلام.
وفِي هذه التغريدات سأنقل لكم ٤ توقعات توقعتها الانسانية والعلم عن كيفية تطور خاصية الكلام عند الانسان.
١. المصدر الإلهي
٢. مصدر من أصوات الطبيعة
٣. مصدر الإيماءات الشفهية
٤. التكيف الفيسيولوجي
حأتكلم عن ١. المصدر الالهي اليوم. بس بعدين حأكمل الباقي.
١. المصدر الإلهي:
بالنسبة للمسيحية، في سفر التكوين، عندما خلق الله آدم، سمى آدم كل الأشياء.
في الهندوسية، خلقت الآلهة ساراسفاتي (زوجة براهما، خالق الكون) اللغة للإنسان.
في معظم الديانات، هناك قوة إلهية خفية أعطت الانسان القدرة على الكلام واللغة.
ولإثبات ذلك، حاول بعض القدماء اجراء تجارب لإثبات نظرية أن "اللغة الإلهية الأصلية" حقيقة. وأن الطفل إن تُرك بدون تعلم أي لغة فإنه سيبدأ بالنطق بلغة الإله.
في الفرعونية القديمة، في عام ٦٠٠ قبل الميلاد، أجرى الفرعون إبسماتيك الأول تجربة على رضيعين.
وبعد سنتين قضوها بين قطيع من الخرفان وراعي أبكم، تقول التقارير أنهم نطقوا بكلمة "خبز" بالفيريجية* وليس بالفرعونية.
*اللغة الفريجية هي لغة الثراكيين في الأناضول. مشتقة من اليونانية.
من الممكن إن الطفلين ما لقطوا الكلمة من البشر، لكن يعتقد أنهم حوروها من أصوات الخرفان اللي عاشوا معاهم سنتين.
التجربة الثانية قام بها الملك جيمس الرابع، ملك إسكتلندا في حوالي عام ١٥٠٠ وهي تجربة مماثلة لكن التقارير تقول أن الطفلين بدأوا بالحديث بالعبرية.
الجدير بالذكر أن تقارير العلم الحديث لتجارب لأطفال عُزلوا عن العالم لا توافق نتائج التجربتين القديمة.
الأطفال اللي درسهم العلم الحديث ممن تم عزلهم عزل تام عن اللغة والكلام كبروا من دون أدنى القدرة على اكتساب أي لغة أو النطق بأي صوت له معنى لغوي.
نكمل المصادر الأخرى بكرة، ان شاء الله.
طيب نكمل الآن رقم ٢. مصدر من أصوات الطبيعة.
تقول التوقعات المبنية على "أصوات الطبيعة" أن الأصوات في اللغة والكلام تطورت من سماعنا لأصوات وجدناها في الطبيعة.
بمعنى، عندما لاحظ الانسان البدائي جسم طائر يصدر صوت "كوكو" استخدم البشري هذا الصوت وحاكاه ليشير إلى الجسم الطائر
وحقيقة أن كل اللغات تشترك في وجود مثل هذه الأصوات من الممكن أن تدعم هذه الاستنتاجات. وتسمى هذه النظرية بنظرية ال "باو-واو" لأصل اللغات. أو المحاكاة الصوتية في مورفولوجيا الكلمات.
لكن يبقى السؤال عن كيفية ظهور كلمات وأصوات للإشارة إلى أجسام وأشياء لا صوت لها في لغات بنيت على خلق الكلمات من أصوات الأشياء.
وقد اقترحت الاستنتاجات أيضا أن نكون قد خلقنا الكلمات بسبب مشاعرنا. يعني نشير إلى الألم بصوته "أي" "أح". أو إننا خلقنا الكلمات بسبب الأشغال الشاقة والأصوات أو الأغاني التي نصدرها ونحن نقوم بها.
المثير في هذه النظريات أنها تضع تطور لغة البشر في إطار اجتماعي. لكنها لا تحل لغز مصدر هذه الأصوات في إطارها الاجتماعي. يعني القردة تصدر أصوات مماثلة في مجموعاتها الاجتماعية لكنها لم تطورها إلى لغات وكلام!
المصدر الثالث هو:
٣. مصدر "الإيماءات الشفهية"
عامةً، هو الرابط بين الإيماء الجسدي (لغة الجسد) والصوت المُصْدر.
من المعقول أن نؤمن أن الإيماءات الجسدية (كاملةً) وسيلة للإشارة إلى مجموعة كبيرة من المشاعر والحالات العاطفية والنوايا والمقاصد. مثل القُبل أو العبوس.
لغة الجسد كانت وما زالت وسيلة للتعبير عن التواصل الغير لفظي.
لكن هذه النظرية تطرح رابط دقيق جدا بين الإيماءات الجسدية والشفهية.
تقول هذه النظرية أن الأصل هو الإيحاءات الجسدية التي تطورت من أجل التواصل، وفيما بعد، تطورت مجموعة من الايماءات الشفهية (تخص تجويف الفم) بشكل جعلت من حركات الفم والشفتين واللسان تصدر أصوات. فالتالي تكونت أنماط صوتية مشابهة لتلك الإيحاءات الجسدية.
نطلق على الفكرة السابقة اسم "فن الإيحاءات الحركية الخاصة بالفم واللسان" مصطلح خاص لريتشارد باغيت (١٩٣٠) ومنها نقول المثال التالي:
حركة اللسان (إيماء شفهي) في إيصال فكرة "مع السلامة" تمثل حركة اليد في التلويح "مع السلامة" (إيماء جسدي)
مشكلة هذه التوقعات والاستنتاجات أنه يوجد الكثير من الجوانب الشفهية التي لا يمكن للإيماءات الجسدية التعبير عنها.
٤. التكييف الفيسيولوجي:
واحدة من اقتراحات العلم عن أصل الكلام تركز على الجوانب الجسمانية للإنسان وبنيته التي لا يتشاركها مع غيره من المخلوقات، حتى الرئيسيات منها.
الجدير بالذكر أن هذه التكييفات جزئية وليست كلية بالنسبة للكلام. بمعنى، أنها ساعدت وسمحت للإنسان بالكلام وليس وحدها ما أعطته هذه القدرة. وبعض هذه التكييفات:
• أَسنان الإنسان مستقيمة وليست مائلة إلى الخارج كما في القردة. أسناننا أيضا تقريبا في طول واحد وليست متباينة الأطوال. هذه الصفات ليست مهمة في الأكل والطعام. وإنا مهمة جدا في نطق حروف مثل /ف/ /ڤ/ /ذ/ /ث/
• عضلات شفتين الإنسان مقعدة ومتداخلة أكثر من شفاه المخلوقات الأخرى. ومرونتها التي اكتسبتها من هذا التعقيد والتداخل، تعطيها ميزة إصدار أصوات مثل /پ/ /ب/ /و/
• فم الإنسان، بالنسبة لأفمام المخلوقات الأخرى، صغير الحجم. ونتج عن هذا الحجم مرونة تمكن من فتحه وإغلاقه بسرعات عالية. ويحتوي فم الإنسان على لسان مرن يكنه من تحريكه بأشكال كثيرة تساعد على إصدار أصوات مختلفة.
• حنجرة الانسان (والمحتوية على الحبال الصوتية) لها موقع مميز في الحلق. يختلف موقعها عن تلك الموجودة في الرئيسيات الأخرى. ويرجع ذلك إلى أن الإنسان يقف على قدمين مما ساعد تطوره في انخفاض الحنجرة وتقدم وارتفاع الرأس. نتج عنه تجويف أطول نطلق عليه: البلعوم.
• دماغ الانسان متجانب. أي أن كلا الجانبين في الدماغ يعمل على وظائف مخصصة.الجانب الأيسر من الدماغ مسؤول على تطور استعمال الأدوات واستعمال اللغة. ويفترض أنه توجد علاقة بين قدرة الانسان وتطوره في استعمال الأدوات، وقدرته وتطوره لاستعمال اللغات والكلام.
لكن ما لا تستطيع هذه النقطة الإجابة عنه:
أن جميع اللغات بما في ذلك لغة الإشارة تتطلب ترتيب وتجميع الأصوات والإشارات في ترتيب معين وبناء معين. وهذه المهمة لا تتطلب تخصيص جزء معين من الدماغ لإتمامها. انتهى.
الزبد: عمرنا مش راح نعرف كيف بالزبط تطورنا لهذه المرحلة من الكلام وإصدار الأصوات. سبحان الله.
@anas_isaaq موضوعي. أتكلم فيه زي ما ابغى قد ما ابغى

جاري تحميل الاقتراحات...