هو رمز لقصة حب مشهورة نشأت بين الأميرة الأندلسيّة الجميلة جداً ولاّدة بن المستكفي بالله - الخليفة الحادي عشر للأندلس ( إسپانيا حالياً ) قبل سقوطها عام 1492م بعد فتح دام أكثر من ثمانية قرون! - وبين ابن زيدون الوزير الشهم حينذاك، وكلاهما اشتهرا بالفصاحة و الشعر ولباقة الحديث.
منحوتٌ عليه أبياتٌ من الشعر قد كتبها مرة أحدهما للآخر ..
تقول ولادة :
أغار عليك من نفسي ومني
ومنك ومن زمانك والمكانِ
ولو أني خبأتك في عيوني
إلى يوم القيامة ما كفاني 💞
تقول ولادة :
أغار عليك من نفسي ومني
ومنك ومن زمانك والمكانِ
ولو أني خبأتك في عيوني
إلى يوم القيامة ما كفاني 💞
تليها ما قد كان كتب فيها ابن زيدون :
يامن غدوتُ به في الناس مشتهرا
قلبي عليك يقاسي الهم والفكرا
إن غبتِ لم ألقى انسانا يؤنسني ..
وإن حضرتِ فكل الناس قد حضرا ❤️
يامن غدوتُ به في الناس مشتهرا
قلبي عليك يقاسي الهم والفكرا
إن غبتِ لم ألقى انسانا يؤنسني ..
وإن حضرتِ فكل الناس قد حضرا ❤️
كانا متيمان جداً ببعضهما إلى أن أحضرت ولاّدة جارية لتغني في مجلسها - حيث كان لها منتدىً عامر للأدباء و الشعراء - وأعجب بصوتها ابن زيدون وأخذ بحضرة ولادة يمدح فيها ويُعجب ☠️
ومن هنا ابتدأ الخصام وما انتهى 😅
ومن هنا ابتدأ الخصام وما انتهى 😅
يستعطفها ابن زيدون :
بِاللَّهُ خُذْ مِنْ حَيَاتي .. يوماً وصلْنِيَ ساعَهْ
كيمَا أنالَ بقرضٍ .. مَا لَمْ أنَلْ بِشَفَاعَهْ
بِاللَّهُ خُذْ مِنْ حَيَاتي .. يوماً وصلْنِيَ ساعَهْ
كيمَا أنالَ بقرضٍ .. مَا لَمْ أنَلْ بِشَفَاعَهْ
تعاتبه ولادة :
لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا
لم تهَو جاريتي ولم تتخيّرِ 😒
وَتركتَ غصنا مثمرا بجماله !
وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ
ثم تميل لوزير آخر - كان ينافس ابن زيدون على قلبها - انتقاماً لكبريائها و إغاضةً له هه
لَو كنت تنصفُ في الهوى ما بيننا
لم تهَو جاريتي ولم تتخيّرِ 😒
وَتركتَ غصنا مثمرا بجماله !
وجنحتَ للغصنِ الذي لم يثمرِ
ثم تميل لوزير آخر - كان ينافس ابن زيدون على قلبها - انتقاماً لكبريائها و إغاضةً له هه
من أشهر أبيات الكبرياء لها 💁♀️ :
أنا والله أصلح للمعالي
وأمشي مشيتي وأتيه تيها
أمكّن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها
أنا والله أصلح للمعالي
وأمشي مشيتي وأتيه تيها
أمكّن عاشقي من صحن خدي
وأعطي قبلتي من يشتهيها
في الحقيقة يقول التاريخ أسباب عديدة لخصامهما إضافة للغيرة.. منها تضارب ذائقتهما الشعرية وانتقاد ابن زيدون لها في بعض الأبيات ومنها انضمام ابن زيدون لحركة أخرى معادية لبني أميّة.. Multifactorial يعني
يعاود ابن زيدون طالباً رضاها :
لو أنني واقعت عمدا خطيئة 🙇♂️
لما كان بدعا من سجاياك أن تملي
فلم أستثر "حرب الفجار " ولم أطع
مسيلمة إذا قال إني من الرسل
هي النعل زلت بي فهل أنت مكذب
لقيل الأعادي إنها زلة الحسد
لو أنني واقعت عمدا خطيئة 🙇♂️
لما كان بدعا من سجاياك أن تملي
فلم أستثر "حرب الفجار " ولم أطع
مسيلمة إذا قال إني من الرسل
هي النعل زلت بي فهل أنت مكذب
لقيل الأعادي إنها زلة الحسد
ويردف 💭 :
متى أبثّك مابي يا راحتي وعذابي؟
متى ينوب لساني في شرحه عن كتابي؟
متى أبثّك مابي يا راحتي وعذابي؟
متى ينوب لساني في شرحه عن كتابي؟
ترسل إليه ولادة بعد رضاً وسماح :
ترقب إذا جنّ الليل زيارتي 😊
فإني رأيت الليل أكتم للسر
و بي منك ما لو كان للشمس لم تُلح
وبالبدر لم يطلع، وبالنجم لم يسر 💕
فيرد 🌷 :
يا أخا البدر سناءً وسنا
حفظ الله زماناً أطلعك
إن يطل بَعدك ليلي ، فلكَم
بتُّ أشكو قصر الليل معك 💭
ترقب إذا جنّ الليل زيارتي 😊
فإني رأيت الليل أكتم للسر
و بي منك ما لو كان للشمس لم تُلح
وبالبدر لم يطلع، وبالنجم لم يسر 💕
فيرد 🌷 :
يا أخا البدر سناءً وسنا
حفظ الله زماناً أطلعك
إن يطل بَعدك ليلي ، فلكَم
بتُّ أشكو قصر الليل معك 💭
ويستمر مسلسل الصلح و التراضي الذي ورّث لنا أبيات فاقت الجمال في رقتها ، فلم يكن المستفيد من هذا كله إلا نحن 😋
ولكن لم تلقَ هذه الأبيات أي قبول في قلب ولادة ☹️ .. حيث أصبحت قصة الحب العنيف هذه مجرد ذكرى لديها، رغم ما خلفه من أثر في نفسيهما.
ولها أيضاً :
" إني وإن نظر الأنام لبهجتي
كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الكلام فواحشا
ويصدهن عن الخنا الإسلام "
" إني وإن نظر الأنام لبهجتي
كظباء مكة صيدهن حرام
يحسبن من لين الكلام فواحشا
ويصدهن عن الخنا الإسلام "
و تُكمل :
ولقد علمتَ بأنّني بدر السما 🌔
و لَكن دهيتَ لشقوتي بالمشتري
ولقد علمتَ بأنّني بدر السما 🌔
و لَكن دهيتَ لشقوتي بالمشتري
وكانت هذه آخرُ أبياتِ شعر بينهما، وبعدها توفّي ابن زيدون وعاشت ٢٠ سنة بعده ولادة وتوفّت.
وبالمناسبة ما تزوجو بعض، و توفو على كِبَر وهمّا مازالو single ..
عاد هذي نهاية الكبرياء ولعب العيال 🤦♀️.
وبالمناسبة ما تزوجو بعض، و توفو على كِبَر وهمّا مازالو single ..
عاد هذي نهاية الكبرياء ولعب العيال 🤦♀️.
نهاية مأساوية فضيعة وصدمة لنا نحن معشر قرّاء التاريخ الرومانسي 💔
جاري تحميل الاقتراحات...