أ.د. صالح سندي
أ.د. صالح سندي

@Drsalehs

11 تغريدة 162 قراءة Jan 01, 2020
{ لم يلد ولم يولد }
نفى الله عن نفسه في هذه الآية :
1-الإيلاد
2-والولادة
فالله ليس له ولد، وليس له والد.
والصفات المنفية يراد من نفيها إثبات كمال ضدها؛ فالله لم يلد ولم يولد؛ لكمال قوته وقيوميته وغناه.
1- نفي الإيلاد:
افترى كثير من البشر أن الله والد وأن له بنين وبنات - تعالى الله عن ذلك -
• فالنصارى يدعون أن المسيح ابن الله.
• واليهود يدعون أن عزيرا ابن الله.
• والمشركون الأولون كانوا يقولون: إن الملائكة بنات الله.
-تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا-
• جاء نفي الولد كثيرا في كتاب الله، وبيّن الله أن هذا إفك عظيم، وهو غاية في الشناعة، حتى إن الله -عز وجل- رتب على القول به أمرا عظيما لا تكاد تجده في غيره؛ فأخبر أنه يكاد الكون كله أن يضطرب بسبب هذه الدعوى الظالمة
القول بأن لله ولد من أبطل الباطل، ويظهر بطلانه من وجوه:
١- أن هذا القول يتضمن تنقيصا لرب العالمين، وفيه من المسبة له -جل وعلا- ما لا يخفى على ذي لب، فإن الذي يتخذ ولدا هو الذي لايستطيع أن يخلق، والله -جل وعلا- هو الخالق.
وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا} فما حاجته إلى الإيلاد ؟!
وقال تعالى { أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء }
فإذا كان الخالق لكل شيء فما حاجته إلى الولد؟
فهو سبحانه مستغن عن الإيلاد؛ لكونه قادرا على الخلق.
٢- الولد يأخذ خصائص والده، فلو كان لله ولد لكان شبيها بالله، والله {ليس كمثله شيء}، {هل تعلم له سميا}
• وهذا ما بينه الله تعالى في قوله {لم يلد ولم يولد • ولم يكن له كفوا أحد}
فلو كان له ولد لكان له مكافئ -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- .
٣- اتخاذ الولد راجع إلى الحاجة النفسية وإلى الحاجة المادية؛ فإن نفوس المخلوقين مفطورة على الحاجة النفسية للولد، وأيضا هي راغبة إلى مساعدة الولد وإعانته، والله هو الغني عن كل ما سواه.
٤- الإيلاد يستلزم وجود الصاحبة، يعني وجود زوج تلد (والأفصح أن يقال للمرأة: زوج) والزوج من جنس صاحبها؛ فلا يتزوج الرجل بهيمة بل يتزوج امرأة.
فلو كان لله ولد لكانت له صاحبة، ولكانت من جنسه، وكانت كمثله، والله ليس كمثله شيء.
وهذا بينه تعالى في قوله{أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة}
2- نفي الولادة:
نفى الله عن نفسه أن يكون مولودا -جل وعلا- {لم يلد ولم يولد}
• ولم يأتِ في كتاب الله نفيُ أن يكون الله مولودا إلا في سورة الإخلاص؛ وكأن هذا -والله أعلم- لأن هذا القول لم يقل به أحد، فما تجاسر أحد على القول بأن الله مولود له والد -تعالى الله عن ذلك-.
لأنه لو كان لله والد لم يكن الله الخالق، ولو كان له والد لم يكن الأول.
• لكن نفي الولادة يلزم منها: نفي أن يكون هو والدا، يعني: يستلزم نفي الولد عنه؛ لأن من لم يكن مولودا لا يكون والدا، وهذه ملازمة واضحة عند العقلاء.
فنفي الوالد دليل على نفي الولد.
فكما أنه لم يولد فكذلك لم يلد
ما سبق ملخص من شرح العقيدة الواسطية وشرح حائية ابن أبي داود للشيخ أ.د. صالح سندي .

جاري تحميل الاقتراحات...